عراقجي ينفي التفاوض مع واشنطن ويشترط زوال التهديدات لفتح الحوار
نفي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأربعاء الاتصال مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف خلال الأيام القليلة الماضية أو طلب إجراء مفاوضات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال أمس الثلاثاء إن "أسطولا حربيا" آخر يتجه نحو إيران، وإنه يأمل أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن.
وقال عراقجي لوسائل إعلام رسمية: "لم يكن هناك أي اتصال بيني وبين ويتكوف في الأيام القليلة الماضية، ولم نتلق أي طلب للتفاوض"، مضيفاً أن وسطاء مختلفين "يجرون مشاورات" ويتواصلون مع طهران.
اشتراطات طهران
وأضاف عراقجي في تصريحاته: "موقفنا واضح، فالمفاوضات لا تبنى على التهديدات، ولا يمكن أن تجرى المحادثات إلا بعد زوال التهديدات والمطالب المبالغ فيها".
ويأتي هذا النفي الذي قدمه عراقجي بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن "أسطولاً حربياً" آخر يتجه نحو إيران، معرباً عن أمله في أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن.
وتحدث ترامب عن العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة قائلاً: "في يونيو، دمرنا القدرة النووية الإيرانية في عملية مطرقة منتصف الليل. لقد انتظر الناس 22 عاماً للقيام بذلك... كانوا على بُعد شهر تقريباً من امتلاك سلاح نووي، وكان علينا أن نفعل ذلك".
وأضاف ترامب: "هناك أسطول حربي رائع آخر يبحر بشكل جميل نحو إيران الآن"، معرباً عن أمله في أن "تتوصل إيران إلى اتفاق".
تصعيد ميداني
وبعيداً عن تصريحات عراقجي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة قبل يوم واحد واقترحت التفاوض بشأن التوصل إلى اتفاق نووي، وذلك في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات في إيران عقب ارتفاع عدد الضحايا فيما تدرس واشنطن القيام بعمل عسكري ضد طهران.
وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان": "قد نضطر إلى التحرك قبل عقد أي اجتماع… يجري ترتيب اجتماع".
وأوضح ترمب أنه يتلقى تقريراً كل ساعة عن الوضع في إيران، وألمح إلى أن ما يجري بدأ يبدو وكأنه يتجاوز "الخط الأحمر" الذي حدده للنظام الإيراني، وذكر أن بعض المحتجين في إيران قُتلوا نتيجة تدافع، فيما أُطلق الرصاص على آخرين.
وتابع: "يبدو أن هناك أشخاصاً يُقتلون من دون أن يكون من المفترض أن يُقتلوا. هؤلاء عنيفون، إن صح تسميتهم قادة، لا أعرف إن كان يمكن تسميتهم قادة. إنهم يحكمون عبر العنف".
وأكد الرئيس الأمريكي أنه ينظر إلى الاحتجاجات في إيران بجدية، وزاد: "الجيش ينظر في هذا الأمر. نحن ندرس خيارات قوية جداً. وسنتخذ قراراً".
تطبيق نبض