< دار الإفتاء: تأجير الذهب للزينة في الأفراح جائز شرعًا ولا علاقة له بالمهر
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

دار الإفتاء: تأجير الذهب للزينة في الأفراح جائز شرعًا ولا علاقة له بالمهر

تحيا مصر

أكدت  دار الإفتاء المصرية  أن تأجير الذهب في الأفراح، أمر جائز شرعًا طالما كان الغرض منه الزينة فقط، ولا يمت بصلة لتأجير المهر أو الانتقاص من الحقوق المالية للزوجة.

تفريق واضح بين «الزينة» و«المهر»

وقال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الفتوى المتداولة تتعلق حصريًا بتأجير الذهب المستخدم للزينة في حفلات الزواج والمناسبات، موضحًا أن الخلط بين مفهوم تأجير الزينة وتأجير المهر هو السبب الرئيسي وراء سوء الفهم الذي انتشر مؤخرًا .

تشبيه فقهي يحسم المسألة

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، شبّه ربيع تأجير الذهب بتأجير السيارات أو الشقق، حيث يتم تأجير المنفعة مع بقاء الأصل، وهو ما ينطبق تمامًا على الذهب المستخدم للزينة، مؤكدًا أن هذا الإطار يجعل العقد عقد إيجار صحيحًا شرعًا.

لا شبهة ربا ولا مخالفة شرعية

وشدد أمين الفتوى على أن تأجير الذهب لا يتضمن أي شبهة ربا أو محظور شرعي، طالما التزم بشروطه الأساسية، مؤكدًا أن الحكم الشرعي يستند إلى ضوابط واضحة تمنع أي التباس أو استغلال.

شروط صحة عقد تأجير الذهب

وأوضح ربيع من خلال حديثة أن صحة عقد تأجير الذهب شرعًا تقوم على شرطين رئيسيين..

تحديد الأجرة بشكل واضح ومُعلن

تحديد مدة الإيجار بدقة

وهو ما يضمن وضوح العلاقة التعاقدية ويغلق الباب أمام أي اجتهادات متشددة أو تحريم بلا سند فقهي.

حل عملي لتخفيف أعباء الزواج

وأشار أمين الفتوى إلى أن المغالاة في اشتراطات الذهب تُعد من الأسباب الحقيقية لتعطيل الزواج، وليس الفتوى التي تتيح التأجير، مؤكدًا أن التأجير يمثل حلًا عمليًا واقعيًا يخفف الأعباء المادية دون الإخلال بحقوق العروس أو مظاهر الفرح.

ضمان الحقوق دون حرمان من الزينة

وكشف ربيع أن بعض الأسر تلجأ بالفعل إلى تأجير الذهب مع تثبيت قيمته ضمن مؤخر الصداق أو من خلال إيصال أمانة، بما يضمن حق العروس المالي كاملًا، وفي الوقت نفسه يسمح لها بالزينة في يوم زفافها.

فقه الواقع يواجه تشدد العادات

تعكس فتوى دار الإفتاء بشأن تأجير الذهب رؤية فقهية متوازنة تراعي مقاصد الشريعة ومتغيرات الواقع الاجتماعي، وتؤكد أن جوهر المشكلة لا يكمن في الفتاوى، بل في العادات المغالى فيها التي تحولت إلى عائق أمام الزواج. وبينما يفتح التأجير بابًا للتيسير المشروع، تظل الرسالة الأهم أن الزواج شراكة إنسانية قبل أن يكون استعراضًا ماديًا، وأن الفقه الرشيد قادر على تقديم حلول واقعية دون التفريط في الثوابت.