قانون العمل الجديد يصنع ثورة في سوق المصريين: غرامات تصل إلى 200 ألف جنيه!
بدأ العد التنازلي لمرحلة جديدة في سوق العمل المصري، مع نفاذ قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، القانون الجديد لم يكن مجرد تعديل على القواعد، بل إعلان عن تحول شامل في العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال، حيث تتلاقى حقوق العامل مع التزامات صاحب العمل في منظومة صارمة توازن بين المصالح وتفرض العقوبات القاسية على كل من يخالف اللوائح.
عقوبات صارمة ضد التجاوزات التعاقدية
في قلب القانون الجديد يكمن التأكيد على توثيق العلاقة بين العامل وصاحب العمل. فالمخالفات البسيطة لم تعد مقبولة بعد الآن، إذ تتراوح الغرامات بين 5 آلاف و20 ألف جنيه للمنشآت التي لا تصدر عقودًا مكتوبة أو تتأخر في تسجيل العمالة غير المنتظمة وسداد مستحقاتها. هذه الخطوة تهدف لضمان استقرار سوق العمل وحماية حقوق العاملين، مع ترك أثر مباشر على أصحاب الأعمال الذين يغفلون عن تطبيق هذه الأحكام.
حماية الأجور والإجازات.. لا مكان للتهاون
لم يقتصر القانون على تنظيم العقود، بل توسع ليشمل صرامة في صرف الأجور، حيث تبدأ الغرامات من 10 آلاف جنيه وتصل إلى 50 ألفًا لمن يتأخر في دفع الرواتب أو يمنح أقل من الحد الأدنى القانوني. القانون أقر أيضًا حماية شاملة للإجازات، بما يشمل السنوية والمرضية وإجازات الوضع ورعاية الطفل، مع حظر أي شكل من أشكال التمييز، سواء بسبب الجنس أو الدين، مما يعزز بيئة عمل عادلة وشاملة للجميع.
السلامة المهنية وحماية الفئات الضعيفة
أدخل القانون الجديد قواعد مشددة للحفاظ على الصحة والسلامة المهنية، حيث تصل الغرامات إلى 200 ألف جنيه على من يتهاون في توفير شروط الأمان داخل مواقع العمل، مع تصعيد العقوبة لتشمل الحبس في حال وقوع إصابات جسيمة أو وفاة.
كما حظر القانون تشغيل الأطفال دون سن 15، وفرض قيودًا صارمة على تشغيل النساء في الأعمال المحظورة. بالإضافة إلى ذلك، عزز القانون دور التفتيش من خلال معاقبة أي صاحب عمل يحاول عرقلة الرقابة، وإنشاء محاكم عمالية متخصصة لحسم النزاعات بسرعة، بعيدًا عن بطء الإجراءات التقليدية.
يمثل قانون العمل الجديد نقطة تحول في مصر، إذ يوفر حماية غير مسبوقة للعمال ويضع أصحاب الأعمال أمام مسؤوليات صارمة. بفضل هذا القانون، يمكن للعامل أن يشعر بالأمان والعدالة، وللسوق أن يكتسب استقرارًا ونظامًا أكثر شفافية، مؤكدًا أن الالتزام أصبح واجبًا وعقوبة المخالفة صارمة.