«توبيخ دبلوماسي لإسرائيل».. بريطانيا تعلق على إعادة فتح معبر رفح
رحبت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، بإعادة فتح معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة في كلا الاتجاهين، إلا أنها انتقدت التعنت الإسرائيلي بسبب القيود اللاإنسانية التى تفرضها لإدخال المساعدات الإغاثية إلى القطاع.
ترحيب بريطاني بفتح معبر رفح وتوبيخ دبلوماسي لإسرائيل
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية:" نرحب بإعادة فتح معبر رفح ليتمكن الفلسطينيون من العبور من خلاله بكلا الاتجاهين، ومساعدة من هم في حاجة ماسة لرعاية طبية للحصول عليها في مصر".

وأضافت:" لكن ما زال يلزم عمل الكثير. يجب السماح بتدفق المساعدات، وتخفيف القيود التي تمنع دخول إمدادات أساسية، والسماح لموظفي الإغاثة بأداء عملهم".
في وقت مبكر من صباح الاثنين، وصلت أول مجموعة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة، مع بدء عمليات محدودة في معبر رفح الحدودي باتجاهين. وعبر نحو 50 شخصاً من مصر إلى غزة، بينما دخل عدد مماثل مصر من القطاع في اليوم الأول من العمليات الاعتيادية.
إعادة فتح معبر رفح
أعيد فتح المعبر بشكل مؤقت في وقت مبكر من صباح الأحد بعد أشهر من الإغلاق والتأخيرات المتكررة المرتبطة بالسيطرة الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المحطة.
تم وضع المستشفيات في شمال سيناء والمحافظات المجاورة في حالة تأهب قصوى مع استئناف العمليات، حيث تم تعبئة وحدات الطوارئ والعناية المركزة والجراحة بالكامل.
أصدرت السلطات تعليمات للمستشفيات المركزية والميدانية بإخلاء الأسرة، وتعزيز بنوك الدم، وزيادة مخزون الأدوية والمعدات الطبية، لا سيما لحالات الإصابات الحرجة والشديدة.
أعلن الهلال الأحمر المصري أنه رفع مستوى الاستعداد إلى أعلى مستوى في مراكز الخدمات الإنسانية التابعة له في رفح، حيث يقدم الدعم النفسي للأطفال، وخدمات مرافقة للجرحى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، والمساعدة على استخدام الكراسي المتحركة، وخدمات إعادة وصل الأسر.
كما قامت المنظمة بإنشاء مطبخ إنساني متنقل لتوزيع وجبات ساخنة وجافة، وملابس شتوية، ومستلزمات العناية الشخصية على الوافدين.
بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في منتصف أكتوبر لإنهاء الحرب في غزة، كان من المتوقع أن تعيد إسرائيل فتح معبر رفح الحدودي، البوابة الرئيسية للقطاع إلى مصر. إلا أن إسرائيل، التي قصفت الجانب الفلسطيني من المعبر وسيطرت عليه منذ مايو 2024، أرجأت هذه الخطوة مراراً وتكراراً.
منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، واجهت رفح إغلاقات مطولة وقيوداً تشغيلية شديدة، مما حد بشكل كبير من حركة المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية.
بينما أبقت مصر المعبر مفتوحاً من جانبها، إلا أن العمليات الفعلية اعتمدت على الظروف الأمنية والموافقات الإسرائيلية والتنسيق الدولي.
لا يزال المعبر يشكل شريان حياة بالغ الأهمية لعمليات الإجلاء الطبي والإغاثة الإنسانية والسفر المدني المحدود