< فبراير المتقلب يهدد الزراعة في مصر: تحذيرات من صقيع وارتفاع نشاط الآفات
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

فبراير المتقلب يهدد الزراعة في مصر: تحذيرات من صقيع وارتفاع نشاط الآفات

خضروات
خضروات

يطل شهر فبراير في مصر بأجواء متقلبة تحمل في طياتها تحديات حقيقية للزراعة. بين دفء النهار وبرودة الليل، وبين الرياح النشطة والصقيع المتأخر، يجد الفلاحون أنفسهم أمام مرحلة حرجة تتطلب متابعة دقيقة وتدابير وقائية حاسمة لحماية المحاصيل.

شهر فبراير.. تقلبات مناخية حاسمة

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من أن شهر فبراير يمثل نقطة فارقة مناخيًا وزراعيًا، حيث يجمع بين نهاية الشتاء وبداية التحولات الجوية المؤثرة على النشاط الزراعي. 

وأشار إلى أن هذا الشهر يشهد نهاية الأربعينية الشتوية، مع بدايات فترات شعبية تعرف باسم “العزازة” و“قرة العنز”، وهي مراحل من عدم الاستقرار الجوي تتسم بانخفاض مفاجئ في درجات الحرارة ونشاط للرياح واحتمالات الصقيع المتأخر.

أهمية زراعية استثنائية للشهر

يعتبر فبراير شهرًا حاسمًا للمحاصيل، إذ يبدأ فيه موسم “أمشير” من الثامن فصاعدًا، وهي آخر فرصة لتزهير محاصيل القمح والفول والبسلة والكمون واليانسون والشمر. كما تشهد المحاصيل الأرضية مثل البطاطس والبنجر والبصل والثوم مرحلة التحجيم وصب الدرنات، بينما تبدأ أشجار الفاكهة مرحلة النمو وفتح البراعم الزهرية والخضرية، وهي حساسة جدًا لانخفاض الحرارة والتقلبات المناخية المفاجئة.
نشاط الآفات وخطر الصقيع
يشهد فبراير نشاطًا مرتفعًا للآفات الزراعية مثل المن والتربس والعنكبوت الأحمر ودودة الزيتون، وهو ما يستوجب متابعة دقيقة للتدخل الوقائي. 

كما شدد فهيم على خطورة التذبذب الحراري، الذي يبدأ بدفء نهاري وبرودة ليلية، يتبعه ارتفاع مؤقت في الحرارة ثم عودة للبرودة، ما يؤثر على مراحل التزهير والعقد. وأوصى بعدم التسرع في زراعة العروة الصيفية المبكرة مثل الفاصوليا والطماطم والفلفل والباذنجان، أو شتل الفاكهة والتطعيم قبل منتصف الشهر، لضمان تجاوز الفترة الأكثر خطورة.
وأكد رئيس مركز معلومات المناخ على أهمية التدابير الوقائية لحماية المحاصيل، مثل الرش بالكبريت الميكروني بالتبادل مع بوتاسيوم فوسفيت، لتقليل تأثير البرودة والتقلبات الجوية. 

كما شدد على متابعة حالة الرياح والشبورة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة ضد الصقيع المحتمل، لتفادي خسائر قد تكون مكلفة للمزارعين.

ويأتي تحذير فهيم هذا العام في ظل تذبذب حراري واضح، حيث يشهد الشهر دفء نهاري متبوع ببرودة ليلية، وأحيانًا ارتفاع مؤقت في الحرارة ثم عودة لبرودة شديدة، وهو ما يمثل تحديًا للقطاع الزراعي ويستدعي الحذر الدائم والتخطيط المبكر.