«سجّل قبل ما تتحاسب».. تحذير حاسم من البترول لمشتركي الغاز بفواتير فبراير
مع بداية كل شهر، يقف عداد الغاز شاهدًا صامتًا على نمط الاستهلاك داخل البيوت، لكن تجاهله قد يحوّله من أداة قياس إلى سبب أزمة. وفي توقيت حساس يتزامن مع إصدار فواتير فبراير، تطلق وزارة البترول إنذارًا واضحًا لملايين المشتركين: تسجيل القراءة لم يعد خيارًا، بل ضرورة تحميك من فواتير تقديرية وتمنحك سيطرة كاملة على استهلاكك.
انطلاق تسجيل قراءات الغاز.. مواعيد لا تقبل التأجيل
أعادت وزارة البترول والثروة المعدنية ملف تسجيل قراءة عدادات الغاز الطبيعي إلى الواجهة، مع بدء العد التنازلي لإصدار فواتير شهر فبراير. وأعلنت شركة الخدمات البترولية «بتروتريد» بدء استقبال قراءات العدادات اعتبارًا من الأول من فبراير، على أن يستمر التسجيل حتى يوم 27 من الشهر نفسه، وفق الجدول الزمني المعتمد.
وأكدت الشركة أن الالتزام بهذه الفترة يضمن احتساب الاستهلاك الفعلي بدقة، ويمنع اللجوء إلى التقديرات الجزافية التي كثيرًا ما تتسبب في شكاوى المواطنين. كما شددت على أن تسجيل القراءة بانتظام يعزز الشفافية ويحقق العدالة بين المشتركين، خاصة في ظل التوسع الكبير في استخدام الغاز الطبيعي بالمنازل.
12 وسيلة ذكية.. لا حاجة للمحصّل بعد اليوم
في إطار التحول الرقمي وتخفيف الاحتكاك المباشر، كشفت «بتروتريد» عن إتاحة 12 وسيلة متنوعة لتسجيل قراءة عداد الغاز وسداد الفاتورة بسهولة وأمان. وتشمل هذه الوسائل المنصات الإلكترونية، وتطبيقات الهواتف الذكية، وخدمات الدفع عبر الإنترنت، والمنافذ المعتمدة، إلى جانب الوسائل الهاتفية.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات وزارة البترول بضرورة تطوير منظومة الخدمات، والحفاظ على صحة المواطنين، وتقليل الاعتماد على الزيارات المنزلية. كما تتيح هذه الوسائل للمشترك حرية اختيار الطريقة الأنسب له، في أي وقت ومن أي مكان، دون التقيد بمواعيد المحصلين أو الانتظار الطويل.
تقسيط الغاز ودعم التوسع القومي
ضمن حزمة التسهيلات الموجهة للمواطنين، أعادت وزارة البترول العمل بنظام تقسيط مساهمة توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، دون مقدم أو فوائد، ولمدة تصل إلى 7 سنوات. ويتم تحصيل الأقساط شهريًا ضمن فاتورة الاستهلاك، بما يخفف الأعباء المالية عن الأسر ويشجع على التوسع في استخدام الغاز.
ويأتي هذا القرار بالتوازي مع النجاحات التي حققها قطاع البترول في تنفيذ الخطة القومية لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل والمنشآت، باعتباره بديلًا اقتصاديًا وآمنًا لأنابيب البوتاجاز، التي تتحمل الدولة دعمها منذ عقود. وتشير المؤشرات إلى أن هذا التوجه أسهم في ترشيد منظومة الدعم، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الاعتماد على مصادر طاقة أكثر كفاءة واستدامة.
وتؤكد وزارة البترول أن الالتزام بتسجيل القراءة في المواعيد المحددة، والاستفادة من الوسائل الرقمية المتاحة، لا يحمي المواطن فقط من الفواتير المرتفعة، بل يرسخ ثقافة جديدة في التعامل مع الخدمات، قائمة على الوعي والشفافية. وبين التحذير والتنظيم، تظل الرسالة واضحة: دقيقة واحدة لتسجيل العداد قد توفر عليك الكثير لاحقًا.