ليبيا: النائب العام يفتح تحقيقاً في أنباء "اغتيال" سيف الإسلام القذافي
أصدرالنائب العام في ليبيا بفتح تحقيق رسمي وموسع في ملابسات عملية "اغتيال" سيف الإسلام معمر القذافي، وذلك عقب تواتر أنباء عن مقتله في ظروف غامضة غربي البلاد، حسبما أفادت تقارير إعلامية محلية.
ونقلت بوابة "الوسط" الليبية عن ثلاثة مصادر مقربة من سيف الإسلام القذافي تأكيدهم مقتله مساء اليوم الثلاثاء، دون الكشف عن تفاصيل متطابقة حتى الآن حول ملابسات الواقعة التي أودت بحياته.
ومن جانبه، أعلن المستشار السياسي ورئيس الفريق السياسي لسيف القذافي، عبد الله عثمان، عبر حسابه الرسمي بموقع "فيسبوك" عن وفاة القذافي قائلاً: "إنا لله وإنا إليه راجعون.. المجاهد سيف الإسلام القذافي في ذمة الله"، مكتفياً بهذا الإعلان دون الخوض في تفاصيل ميدانية.
وفي سياق متصل، نعى محمد عبد المطلب الهوني، المستشار الأسبق لسيف القذافي، الراحل عبر "فيسبوك" بقوله: "لقد امتدت يد الغدر واغتالت رجلاً أحب ليبيا وحلم بازدهارها ونهضتها"، فيما وصف مصدر مقرب آخر الحادثة بأنها "عملية اغتيال" واضحة. كما أصدر الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي نعياً رسمياً لنجل الزعيم الليبي الراحل.
تفاصيل ميدانية واتهامات
وتشير التقارير اللاحقة إلى أن عملية الاغتيال نُفذت على يد أربعة أشخاص قرب مدينة الزنتان (غربي البلاد)، حيث أطلقوا النار عليه في حديقة منزله وفروا هاربين.
وفي الوقت الذي وجهت فيه مصادر محلية واتهامات ميدانية أصابع الاتهام إلى "اللواء 444" بالضلوع في هذه الاشتباكات، سارع اللواء بإصدار بيان رسمي ينفي فيه بشكل قاطع أي صلة له بالمواجهات، مؤكداً عدم وجود أي قوة عسكرية تابعة له داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي.
وعقب: "اللواء غير معني بما جرى ولا تربطه صلة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات هناك".
ووُلد سيف الإسلام القذافي في 5 يونيو 1972، ولعب أدواراً بارزة في الشأن العام قبل عام 2011 كقيادي مؤثر ومفاوض دولي. وعقب سقوط النظام، واجه ملاحقات قانونية حيث حُكم عليه غيابياً بالإعدام في عام 2015 بتهم تتعلق بأحداث 17 شهرفبراير2011، قبل أن تُلغي المحكمة العليا الحكم وتأمر بإعادة محاكمته.
وكان سيف الإسلام قد أُطلق سراحه في مدينة الزنتان في شهر 6 (يونيو) 2017 بعد احتجازه من قبل إحدى المجموعات المسلحة منذ عام 2011.
وتأتي هذه التطورات وسط حالة من التوتر الأمني الشديد والغموض الذي يلف منطقة الحمادة والزنتان، في انتظار بيان رسمي نهائي من السلطات الليبية لتوضيح الحقائق الكاملة.