ترامب يحذر: على خامنئي أن "يقلق كثيراً" مع اقتراب محادثات عُمان
وجه الرئيس دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة للمرشد الأعلى الإيراني، مؤكداً أنه "يجب أن يكون قلقاً للغاية" قبيل المفاوضات المقررة يوم الجمعة بشأن برنامج طهران النووي، وسط أجواء من التوتر المتصاعد بسبب قمع الاحتياجات في الداخل الإيراني والتحركات العسكرية في المنطقة.
شهدت الساعات الماضية تجاذبات حادة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين حول شروط اللقاء، ما هدد بإلغاء المفاوضات بالكامل. إلا أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أكد الأربعاء أن المحادثات ستتم كما هو مخطط لها في سلطنة عُمان صباح الجمعة، بعد تقارير عن طريق مسدود حول شكل اللقاء ومكانه.
ويهدف هذا المسار الدبلوماسي إلى إيجاد بديل للعمل العسكري الأمريكي، خاصة بعدما حشد البنتاغون آلاف الجنود وحاملة طائرات وسفناً حربية في الشرق الأوسط. وفي تدوينة له، شكر عراقجي عُمان على "إجراء الترتيبات اللازمة"، مؤكداً أن موعد الاجتماع سيكون في العاشرة صباحاً.
بينما أعرب ترامب عن أمله في التوصل لاتفاق، رفض استبعاد الخيار العسكري، مشيراً إلى ما وصفه بـ "الأسطول الهائل" الموجود ضمن مدى إيران.
وفي مقابلة مع قناة إن بي سي نيوز الأمريكية، كرر ترامب تهديداته المبطنة لخامنئي قائلاً: "أود القول إنه يجب أن يكون قلقاً للغاية، نعم، يجب أن يكون كذلك.. كما تعلمون، هم يتفاوضون معنا الآن".
كما كشف ترامب عن معلومات استخباراتية تفيد بمحاولة إيران بناء منشأة نووية جديدة بعد الضربات الأمريكية الصيف الماضي، محذراً: "لقد اكتشفنا ذلك، وقلت لهم: إذا فعلتم ذلك، فسنقوم بأشياء سيئة للغاية تجاهكم".
خلافات حول الأجندة ووساطة إقليمية
كانت الخطة الأصلية تقضي باجتماع المبعوث الخاص "ستيف ويتكوف" مع عراقجي في إسطنبول، بحضور دول إقليمية لمناقشة ملفات أوسع تشمل قمع الاحتجاجات.
وأكد وزير الخارجية "ماركو روبيو" أن واشنطن تأمل في مناقشة "طريقة تعامل النظام مع شعبه". إلا أن طهران أصرت على حصر المحادثات في الملف النووي ونقلها إلى عُمان.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن البيت الأبيض رفض المطالب الإيرانية في البداية قائلاً: "هذا هو المتاح أو لا شيء"، ليرد الجانب الإيراني: "حسناً، لا شيء إذن". لكن ضغوطاً من تسع دول في المنطقة دفعت واشنطن للموافقة في النهاية لتهدئة التوترات.
اعترف خامنئي بمقتل "عدة آلاف" منذ اندلاع الاحتجاجات في ديسمبر، واصفاً المتظاهرين بأنهم "جنود الولايات المتحدة".
وتشير وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) إلى مقتل 6,872 شخصاً على الأقل، معظمهم برصاص قوات الأمن، وسط تقارير تفيد بأن الحصيلة قد تكون أعلى بكثير.
ورغم قطع الإنترنت، وثقت مقاطع فيديو فظائع القمع، منها قيام مدرعة شرطة بدهس المتظاهرين عمداً في مدينة أردبيل، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة آخرين.
هدد ترامب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين، تزامناً مع مطالبته طهران بتقليص برنامجها النووي أو مواجهة هجوم أكبر من ضربة يونيو الماضي، حين استهدفت قاذفات (B-2) منشآت تخصيب اليورانيوم دعماً لإسرائيل.
ميدانياً، أسقطت مقاتلة أمريكية الثلاثاء مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب، بينما هددت زوارق إيرانية ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي. وفي سياق منفصل، أُعلن عن دخول الناشطة "نرجس محمدي"، الحائزة على جائزة نوبل، في إضراب عن الطعام بسجنها احتجاجاً على "اعتقالها غير القانوني وظروفها المأساوية" في الحجز الانفرادي بمشهد.