< "فزتَ وأنت ميت".. الساعدي القذافي يصف جنازة سيف الإسلام بـ "الاستفتاء التاريخي"
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

"فزتَ وأنت ميت".. الساعدي القذافي يصف جنازة سيف الإسلام بـ "الاستفتاء التاريخي"

تحيا مصر

وسط تدابير أمنية مشددة وحشود شعبية غفيرة، شيع آلاف الليبيين جثمان سيف الإسلام القذافي في مدينة بني وليد، معقل أنصار النظام السابق، في مشهد وصفه شقيقه الساعدي القذافي بأنه "جنازة العصر" و"استفتاء وطني" على شعبية العائلة التي حكمت البلاد لعقود. 

وجاءت هذه المراسم بعد أيام من عملية اغتيال غامضة في مدينة الزنتان، أثارت صدمة واسعة وتساؤلات حول مستقبل الاستقرار السياسي في البلاد.

وعلق الساعدي القذافي، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، عبر حسابه على منصة "إكس" على المشهد قائلاً: "أكبر جنازة في تاريخ ليبيا! الحمدلله، أكرمك الله يا سيف الإسلام وفزت في الانتخابات وأنت ميت". 

واعتبر الساعدي أن حجم المشاركة في تشييع الجثمان، في المدينة الواقعة جنوب طرابلس، يمثل دليلاً على الثقل السياسي الذي كان يتمتع به شقيقه، داعياً في الوقت ذاته إلى أن تكون هذه اللحظة دافعاً لإصلاح ذات البين بين الليبيين وتأمين البلاد.

تحقيقات في "عملية محترفة"

ميدانياً، تسعى الأجهزة الاستخباراتية لفك شفرة الاتصالات في محيط الحادث، وسط مخاوف من اندلاع موجة عنف انتقامية قد تقوض مساعي المصالحة.

وطوقت القوات الأمنية مداخل مدينة بني وليد لتأمين الجنازة التي حضرها الآلاف من كافة أنحاء البلاد، وسط حالة من الغضب والترقب. 

وفي سياق متصل، تواصل النيابة العامة الليبية تحقيقاتها للوقوف على ملابسات اغتيال سيف الإسلام في منزله بالزنتان، وهي العملية التي نُسبت إلى "محترفين" نظراً لطريقة تنفيذها الدقيقة. 

ووفقاً لبيانات محامي الراحل، فإن التحريات تتركز حالياً على ملاحقة مجموعة مكونة من أربعة أفراد يُعتقد بوقوفهم خلف الجريمة، وسط تكهنات حول المستفيدين السياسيين من غيابه عن المشهد.

نهاية طموح رئاسي

وتأتي هذه النهاية الدرامية لسيف الإسلام القذافي لتطوي صفحة طموحه السياسي الذي تجدد في عام 2021، عندما ظهر في مدينة سبها لتقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية. 

ورغم أن الاستحقاق الانتخابي تأجل مراراً لأسباب أمنية وقانونية، إلا أن سيف الإسلام ظل يراهن على دعم "الخضر" (أنصار النظام السابق) كقوة تصويتية وازنة. ومع رحيله، تدخل ليبيا مرحلة جديدة من الغموض حول كيفية تمثيل هذه الكتلة الشعبية في أي تسوية سياسية قادمة.