< عمرو أديب بعد زيارة أردوغان: (نفسي أشوف الإخوان)..وتحليلات دولية تكشف تحوّلًا تاريخيا
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

عمرو أديب بعد زيارة أردوغان: (نفسي أشوف الإخوان)..وتحليلات دولية تكشف تحوّلًا تاريخيا

تحيا مصر

علّق الإعلامي عمرو أديب على الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية كبيرة، وأن ما جرى يستحق أن يُدرّس كنموذج في إدارة العلاقات الدولية وتحولات المواقف الإقليمية.

زيارة كانت مستحيلة

وقال أديب، خلال تقديمه حلقة مساء  أمس من برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC مصر»،إن الحديث عن زيارة أردوغان إلى مصر قبل أربع أو خمس سنوات كان يبدو مستحيلًا، موضحًا: «لو كنت قلت وقتها إن أردوغان هييجي القاهرة، كنتوا هتقولوا ده كلام مش منطقي، لأن العلاقات كانت في قمة التوتر وكنا بالنسبة له أعداء».

هدوء الدولة وثبات الموقف

وأشار الإعلامي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تعامل مع الأزمة بثبات شديد، لافتًا إلى أنه لم يوجه أي إساءة أو تصريحات سلبية بحق الرئيس التركي طوال سنوات الخلاف، رغم ما وصفه أديب بـ«الهجوم غير الطبيعي» الذي شنّه أردوغان في فترات سابقة على مصر وقيادتها.

رسائل تتجاوز القاهرة وأنقرة

وأضاف أديب أن الزيارة تحمل رسائل تتجاوز حدود البلدين، قائلًا: «نفسي أشوف الإخوان اللي في تركيا أو لندن وهم بيشوفوا الزيارة دي بيقولوا إيه»، في إشارة إلى دلالات التقارب المصري التركي على المشهد السياسي الإقليمي والجماعات المرتبطة بالخارج.

قلق إسرائيلي من التقارب

وتابع الإعلامي أن الزيارة أثارت قلقًا واضحًا داخل إسرائيل، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإعلام الإسرائيلي «مرعوبين» من هذه الخطوة، لما تحمله من تحولات استراتيجية في موازين القوى بالمنطقة.

واختتم عمرو أديب تصريحاته بالتأكيد على أن ما حدث يعكس قدرة الدولة المصرية على إدارة الملفات المعقدة بحكمة وصبر، قائلًا: «اللي حصل ده يدرَّس»، في إشارة إلى نجاح القاهرة في إعادة رسم علاقاتها الإقليمية دون ضجيج أو تنازلات عن ثوابتها.

 

ومن جانبهم يرى محللون استراتيجيون أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل انتقالًا من مرحلة إدارة الخلاف إلى مرحلة إعادة هندسة التوازنات الإقليمية، حيث تعكس إدراكًا متبادلًا بأن استمرار الصدام لم يعد يخدم مصالح أي من الطرفين. ويؤكد خبراء العلاقات الدولية أن مصر تدخل هذه المرحلة من موقع قوة، مستندة إلى ثبات مواقفها الإقليمية، وقدرتها على الصبر الاستراتيجي دون التفريط في ثوابتها.

ويشير محللو الشأن الإقليمي إلى أن التقارب المصري–التركي يحمل نتائج مباشرة على ملفات الطاقة وشرق المتوسط، وليبيا، والتوازنات الأمنية في غزة، فضلًا عن كبح أدوار الفاعلين غير الرسميين في المنطقة.

كما يتوقع الخبراء أن ينعكس هذا التقارب على تحجيم استخدام الجماعات العابرة للحدود كورقة ضغط سياسية، وهو ما يمنح القاهرة هامش حركة أوسع في إعادة ضبط المشهد الإقليمي.
ويجمع محللون اقتصاديون على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات محسوبة نحو تعاون اقتصادي واستثماري تدريجي، دون اندفاع، مع تركيز على المصالح المتبادلة والربح الواضح للطرفين، مؤكدين أن القاهرة نجحت في فرض معادلة جديدة عنوانها: التقارب بلا تنازلات، والشراكة وفق قواعد الدولة الوطنية.