معاريف: قمة نتنياهو وترامب قد تشهد "سيناريو خيالي" لضرب إيران يذهل العالم
توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إلى الولايات المتحدة على متن طائرة "جناح صهيون"، في مهمة دبلوماسية تهدف إلى وضع الخطوط الحمراء الإسرائيلية أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتعتبر طائرة جناح صهيون هي طائرة النقل الرسمية الخاصة بقادة إسرائيل، تشبه "إير فورس وان" الأمريكية، مخصصة لنقل رئيس الوزراء والرئيس في الزيارات الدولية.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت إقليمي مشحون، حيث يتصاعد الضغط على البيت الأبيض لتبني إجراءات عسكرية مكثفة ضد إيران.
وبحسب المحلل العسكري آبي أشكنازي في صحيفة "معاريف"، فإن الأيام المقبلة ستشهد كتلة من الضغوط لدفع ترامب نحو عمل قوي، خاصة مع تزامن اللقاء مع "يوم الثورة" الإيراني، والذكرى الأربعين للاضطرابات التي شهدت مقتل آلاف المتظاهرين، وهو ما قد يدفع المعارضين للخروج إلى الشوارع مجدداً سعياً للانتقام.
وتشير التحليلات إلى أن مدى استجابة الرئيس الأمريكي للمطالب الإسرائيلية لا يزال غير واضح، إلا أن القمة المرتقبة غداً الأربعاء قد تتحول إلى ما يشبه "التمرين السياسي" الذي يخدم المصالح الانتخابية لكلا الزعيمين.
ففي الوقت الذي يستعد فيه نتنياهو لانتخابات خاطفة مطلع الصيف، يتطلع ترامب لتعزيز موقفه في انتخابات منتصف المدة، وهو ما قد يجعل من "صورة النصر" المشتركة هدفاً أساسياً لهذا اللقاء الذي قد يتجاوز في نتائجه كل التوقعات التقليدية.
تكرار سيناريو الاغتيال
وفقاً لما أورده أشكنازي، يبرز سيناريو يقترب من حدود الخيال، حيث قد يخطط الزعيمان لإنتاج مشهد يذهل العالم؛ صورة تجمعهما داخل غرفة الاجتماعات بالبيت الأبيض، محاطين بالمستشارين العسكريين للجيش الأمريكي، وهم يتابعون عبر الشاشات انطلاق الموجة الأولى من الهجمات العسكرية على إيران.
هذا السيناريو يعيد للأذهان ما حدث في سبتمبر 2024 خلال عملية "ترتيب جديد"، حين كان نتنياهو يلقي خطابه من على منصة الأمم المتحدة في نيويورك، بينما كانت المقاتلات الإسرائيلية في طريقها لتنفيذ عملية اغتيال حسن نصر الله في بيروت.
ويعتقد مراقبون أن "لعب الأوراق" بشكل صحيح بين نتنياهو وترامب قد يوفر لهما الغطاء السياسي اللازم لتنفيذ تحرك عسكري مباغت، مستغلين حالة الغليان الداخلي في إيران والذكرى السنوية للاحتجاجات.