البيت الأبيض يعلن لقاء ترامب ونتنياهو لبحث ملف إيران النووي ومستقبل غزة
أكد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب سوف يستضيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع ثنائي غدا الأربعاء، وهو اللقاء الذي يأتي في توقيت حرج تشهده المنطقة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، اليوم الثلاثاء في تصريحات للصحفيين إن الزعيمين سيبحثان القضايا ذات الاهتمام المشترك.
يأتي ذلك في حين كشفت مصادر مطلعة لشبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية أن نتنياهو يحمل معه ملفات استخباراتية جديدة حول قدرات إيران العسكرية، تعكس مخاوف إسرائيل من احتمالية تعثر المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران أو خروجها بنتائج لا تضمن أمن المنطقة.
ولم توضح ليفيت ما إذا كانت إسرائيل ستشارك رسمياً في قمة "مجلس السلام" المرتقبة، رغم تصريحات نتنياهو السابقة بقبول بلاده الانضمام للمجلس.
ويأتي هذا اللقاء تتويجاً لسلسلة تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة، شملت زيارة مسؤولين عسكريين إسرائيليين لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الشهر الماضي، ولقاءات أجراها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في القدس الأسبوع الماضي، لبحث شروط التهدئة وضمانات الأمن الإقليمي.
الملف النووي
تسعى إسرائيل للضغط على واشنطن لانتزاع التزام إيراني كامل بالتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب ووقف التخصيب نهائيًا، بالإضافة إلى تقييد برنامج الصواريخ الباليستية وإنهاء دعم الوكلاء الإقليميين.
وفي حين تصر طهران على حصر النقاش في الملف النووي فقط، ألمح الرئيس ترامب إلى إمكانية قبول اتفاق يقتصر على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وهو موقف قد يضع نتنياهو في مواجهة سياسية صعبة، نظراً لانتقاداته اللاذعة السابقة لاتفاق عام 2015 الذي سمح بتخصيب اليورانيوم محلياً.
وعلى صعيد آخر، يدفع ترامب باتجاه تفعيل المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، بالتزامن مع الإعلان عن تشكيل "اللجنة الفنية الفلسطينية" لإدارة القطاع. وقد شهدت الأيام الأخيرة خطوات ميدانية ملموسة، حيث فتحت إسرائيل معبر رفح بشكل جزئي الأسبوع الماضي عقب استعادة رفات آخر رهينة في يناير.
ومن المقرر أن تتبع هذه القمة الثنائية زيارة محتملة لنتنياهو إلى واشنطن في 18 فبراير، تسبق اجتماع "مجلس السلام" بيوم واحد، لرسم الملامح النهائية للإدارة الجديدة في غزة.