< بين التثبيت والخفض| خبراء يكشفون لـ تحيا مصر توقعات أسعار الفائدة الخميس
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

أسعار الفائدة المتوقعة

بين التثبيت والخفض| خبراء يكشفون لـ تحيا مصر توقعات أسعار الفائدة الخميس

الفائدة
الفائدة

تترقب الأوساط الاقتصادية وأسواق المال أول اجتماعات البنك المركزي المصري خلال الفترة المقبلة، في ظل تساؤلات واسعة حول المسار المتوقع لأسعار الفائدة، بين سيناريو التثبيت للحفاظ على استقرار الأسواق، وخيار الخفض لدعم النشاط الاقتصادي، مدفوعًا بتحسن عدد من المؤشرات الكلية وتراجع نسبي في معدلات التضخم.

تشهد الساحة الاقتصادية حالة من الترقب قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، وسط تباين في توقعات الخبراء بشأن القرار المرتقب لأسعار الفائدة، ما بين الإبقاء عليها دون تغيير أو الاتجاه نحو خفضها تدريجيًا.

رامي حجازي 

تثبيت الفائدة

وفي هذا السياق، رجّح خبير أسواق المال رامي حجازي اتجاه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، مستندًا إلى مؤشرات تعكس تباطؤًا نسبيًا في معدلات التضخم، واستمرار تأثير قرارات التشديد النقدي السابقة على مستويات الطلب والسيولة.

وأوضح أن التثبيت يمنح صانع السياسة النقدية فرصة لمراقبة انعكاسات القرارات السابقة دون فرض أعباء إضافية على النشاط الاقتصادي، خاصة في القطاعات الصناعية والتصديرية المتأثرة بتكلفة التمويل.

وأشار حجازي إلى أن استقرار سعر الصرف وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب مؤشرات إيجابية في سوق أدوات الدين المحلية، تعزز من سيناريو التثبيت كخيار متوازن بين احتواء التضخم والحفاظ على وتيرة النمو، مؤكدًا أن القرارات المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات التضخم محليًا وعالميًا وأسعار السلع الأساسية.

معتز الجريتلي 

خفض الفائدة 2%

توقع خبير اسواق المال معتز الجرتلي أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة 2% خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، في ضوء تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، وعلى رأسها التراجع النسبي في معدلات التضخم واستقرار سوق الصرف.

وأوضح الجرتلي أن السياسات النقدية المتشددة التي تم تطبيقها خلال الفترات الماضية بدأت تؤتي ثمارها، ما يمنح صانع القرار مساحة للتحول نحو التيسير النقدي دون الإخلال باستقرار السوق، مؤكدًا أن خفض الفائدة يسهم في دعم النشاط الاستثماري وتخفيف الأعباء التمويلية عن القطاعات الإنتاجية.

وأشار إلى أن القرار، حال اتخاذه، سينعكس إيجابًا على أوضاع المالية العامة من خلال تقليل تكلفة خدمة الدين، فضلًا عن تنشيط سوق رأس المال وزيادة جاذبية الاستثمار في الأسهم مقارنة بأدوات الادخار التقليدية، لافتًا إلى أن خفض 2% قد يمثل خطوة أولى ضمن مسار تدريجي لدعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على استقرار الأسعار.

شيماء 

استمرار الفائدة المرتفعة لفترات طويلة يمثل تحديًا 

في المقابل، توقعت الخبيرة الاقتصادية والمصرفية د. شيماء وجيه أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، مدفوعة بتحسن تدريجي في مؤشرات الاستقرار الكلي وتراجع الضغوط التضخمية.

وأكدت أن استمرار الفائدة المرتفعة لفترات طويلة يمثل تحديًا أمام القطاعات الإنتاجية، وأن خفض تكلفة الاقتراض يدعم التوسع الاستثماري وزيادة معدلات التشغيل.

وأضافت وجيه أن خفض الفائدة ينعكس إيجابًا على المالية العامة للدولة عبر تقليل تكلفة خدمة الدين، كما يسهم في تنشيط سوق رأس المال وزيادة جاذبية الاستثمار في الأسهم، بما يدعم البورصة وبرامج الطروحات الحكومية. وأشارت إلى أن تحسن الاحتياطي النقدي الأجنبي وصافي الأصول الأجنبية بالجهاز المصرفي، إلى جانب استقرار سوق الصرف، يوفران مساحة آمنة لاتخاذ قرارات نقدية تيسيرية دون الإخلال باستقرار السوق.

عزت بطران 

خفض الفائدة بين 100 و150 نقطة

توقع  الخبير الشمالي عزت بطران، 
أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة ما بين 100 و150 نقطة أساس خلال الاجتماع المرتقب للجنة السياسة النقدية، مدعومًا بحالة تباطؤ معدلات التضخم خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح بطران أن ارتفاع أعباء فوائد الدين يمثل أحد الدوافع الرئيسية أمام صانع السياسة النقدية لاتخاذ خطوة خفض الفائدة، في ظل سعي الدولة لتقليل تكلفة خدمة الدين وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة المالية.
وأشار إلى أن تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار واستقرار سوق الصرف، إلى جانب تحسن مؤشرات السيولة وتدفقات النقد الأجنبي، يعزز من قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرار خفض الفائدة دون التأثير سلبًا على استقرار السوق النقدية أو الضغوط التضخمية.

وأكد الخبير الاقتصادي أن خفض الفائدة في هذا النطاق من شأنه دعم النشاط الاقتصادي والاستثماري، وتخفيف الأعباء التمويلية عن القطاعات الإنتاجية، بما يساهم في دفع معدلات النمو خلال المرحلة المقبلة، مع الحفاظ على التوازن بين استقرار الأسعار وتحفيز الاقتصاد.