الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة في رمضان
مع اقتراب شهر رمضان، تتجه أنظار المصريين إلى السماء ترقبًا لتقلبات الطقس التي قد تؤثر على تفاصيل يومهم بين الصيام والعمل والتنقل، فحالة الجو خلال الأيام الأولى من الشهر الكريم لا ترتبط فقط بدرجات الحرارة، بل تمتد لتشمل حركة الرياح وفرص سقوط الأمطار ومستوى الرؤية على الطرق، ما يجعل متابعة النشرات الجوية ضرورة يومية لضمان السلامة والراحة معًا، طبقا لتوقعات هيئة الأرصاد الجوية.
تقلبات جوية تسبق بداية الشهر الكريم
تشير توقعات هيئة الأرصاد الجوية إلى استمرار الارتفاع النسبي في درجات الحرارة خلال الأيام القليلة المقبلة، قبل أن تشهد البلاد تحولًا ملحوظًا مع بداية شهر رمضان. هذه المرحلة الانتقالية تأتي بعد موجة من الطقس المتقلب التي اتسمت برياح نشطة محملة بالرمال والأتربة، أثرت على معظم المناطق وأدت إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية، خاصة في الطرق المفتوحة والمناطق الصحراوية.
كما ارتبطت هذه الأجواء بتأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية ومنخفض جوي ساهم في زيادة الإحساس بالحرارة وانتشار الأتربة، وفقا لهيئة الأرصاد الجوية.
أمطار محدودة وتحسن تدريجي مرتقب
ورغم سيطرة الأجواء الدافئة نسبيًا، فإن بعض المناطق الساحلية قد تشهد فرصًا لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة، تمتد بشكل أقل حدة إلى مناطق أخرى شمال البلاد، وقد تصل بصورة ضعيفة إلى القاهرة الكبرى خلال فترات المساء.
ومع تحرك المنخفض الجوي وتراجع نشاط الرياح تدريجيًا، تبدأ الأحوال الجوية في التحسن، تمهيدًا لانخفاض درجات الحرارة مع دخول الأسبوع التالي، وهو ما يعيد القيم الحرارية إلى مستويات أقرب للمعدلات الطبيعية في مثل هذا الوقت من العام.
أجواء معتدلة في أول أيام رمضان
التوقعات تشير إلى أن بداية الشهر الفضيل ستتزامن مع طقس يميل إلى الدفء نهارًا، يقابله شعور بالبرودة خلال ساعات الليل، بعد تراجع درجات الحرارة عدة درجات مقارنة بذروة الموجة الدافئة. هذا الاعتدال النسبي يمنح أجواء أكثر راحة للصائمين خلال ساعات النهار، خاصة مع انخفاض سرعة الرياح وتحسن الرؤية، ما ينعكس إيجابيًا على الحركة اليومية والأنشطة المسائية المرتبطة بالشهر الكريم.
وبالتوازي مع هذه التغيرات الجوية، تبرز أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية لتجنب أي آثار سلبية محتملة، خصوصًا خلال فترات نشاط الرياح المثيرة للأتربة. وينصح الخبراء بارتداء الكمامات عند الخروج، وتوخي الحذر أثناء القيادة على الطرق السريعة، إضافة إلى تجنب التواجد قرب الأشجار أو الأعمدة أو المباني غير المستقرة خلال فترات التقلبات.
كما تبقى المتابعة المستمرة للنشرات الجوية عنصرًا أساسيًا لاتخاذ القرارات اليومية المناسبة وفقًا لتطورات الحالة الجوية.
في المجمل، تحمل الأيام الأولى من رمضان مزيجًا من التحولات المناخية بين بقايا الموجة الدافئة وبدايات الاعتدال الربيعي، وهو ما يعكس الطبيعة المتغيرة للفصل الانتقالي بين الشتاء والربيع. ومع استقرار الأجواء تدريجيًا، تتهيأ الظروف لطقس أكثر اعتدالًا يواكب أجواء الشهر الفضيل ويمنح الصائمين قدرًا أكبر من الراحة خلال أنشطتهم اليومية والعبادية.