أيمن غنيم لـ تحيا مصر: توجيهات السيسي بحزمة الحماية قبل رمضان… ترجمة عملية لاقتصاد مستقر وخطة وطنية متوازنة
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطبيق حزمة حماية مجتمعية قبل حلول شهر رمضان المبارك يعكس فهمًا عميقًا لارتباط الاستقرار الاجتماعي بالاستقرار الاقتصادي، وأن هذه الإجراءات ليست ردود فعل ظرفية، بل جزء من استراتيجية وطنية متكاملة لعلاقة الدولة بالمواطن.
الحزمة تشمل دعمًا نقديًا مباشرًا للفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلًا
وأضاف الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن الحزمة تشمل دعمًا نقديًا مباشرًا للفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلًا، وهو أمر يستهدف تهدئة الضغوط على الأسر في ذروة الاستهلاك السنوي، ويُظهر حرص الدولة على أن تنعم الأسرة المصرية بأمان مادي نسبي في رمضان، لا مجرد وعود مستقبلية.
تهدئة الضغوط على الأسر في ذروة الاستهلاك السنوي
وأوضح الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن صرف رواتب شهر فبراير في وقت مبكر قبل بداية الشهر الفضيل يمثل خطوة حكيمة، ليس فقط لخدمة العاملين بالدولة، بل لأنه يعزز من السيولة الحقيقية داخل الأسواق في توقيت يحتاج فيه المواطنون إلى أموال إضافية لتلبية احتياجاتهم.
هذه السياسات تأتي متكاملة مع زيادة المخصصات المالية في موازنة 2026/2027 لصالح برامج الحماية الاجتماعية
وتابع الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن هذه السياسات تأتي متكاملة مع زيادة المخصصات المالية في موازنة 2026/2027 لصالح برامج الحماية الاجتماعية، مما يؤكد أن الدعم ليس معتمدًا على إجراءات طارئة، بل موارد مالية حقيقية مدمجة في الخطة المالية للدولة.
وأشار الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، إلى أن إمكانية زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية كانت ممكنة بفضل الانضباط المالي الذي حققته الدولة خلال السنوات الأخيرة، والذي انعكس في خفض عجز الموازنة من مستويات مرتفعة إلى نحو 7٪ من الناتج المحلي في أحدث بيانات الموازنة، إضافة إلى تحقيق فائض أولي يتجاوز 3٪، ما يمنح مساحة أوسع للدعم الاجتماعي دون المساس بالاستقرار الكلي.
وأضاف الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن دعم قطاع الصحة بطرق عملية عبر توفير العلاج الطبي، وتحسين خدمات الرعاية، وتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، يندرج في سياق توجيه الدولة إلى تحويل الدعم من مجرد استجابة إلى تحسين جودة الحياة الصحية للمواطنين، وخلق فرص علاج أسرع وأقل تكلفة.
وأوضح الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن الحزمة تشمل أيضًا إتاحة فرص عمل للفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما يتلاقى مع الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في المشروعات القومية التي تعمل كقاطرة توظيف، في مجالات البنية التحتية، والخدمات، والتصنيع، وغيرها.
وتابع غنيم أن الربط بين زيادة الحماية الاجتماعية والسياسات المالية الدقيقة لا يمكن فصله عن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وهو ما انعكس في توقعات النمو الاقتصادي التي تقدر بنحو 4.5% – 4.7% في العام المالي 2024/2025، مع استمرار توقعات أكثر إيجابية للفترة المقبلة حسب التقارير الدولية.
وأشار إلى أن الإدارة المالية الحكيمة التي سمحت بهذه الزيادات في الحماية الاجتماعية تعتمد على تنويع مصادر الإيرادات وتقليل العبء على الموازنة العامة عبر إصلاحات ضريبية تهدف إلى توسيع القاعدة الضريبية وتشجيع الاستثمار، بدل الاعتماد على مزيد من الاقتراض.
وأضاف غنيم أن هذه الحزمة تأتي أيضًا في سياق تقييم مستمر للمؤسسة المالية الدولية وسعيها لخفض مديونية أجهزة الموازنة كنسبة من الناتج المحلي، وهو مؤشر مهم على قدرة الدولة على تحمل الالتزامات دون الضغط على الموارد الموجهة للحماية الاجتماعية.
وأوضح أن الدور الحقيقي للحكومة في هذه المرحلة هو دعم المواطن بينما تبني اقتصادًا أقوى، وليس فقط تقديم مساعدات مؤقتة، وأن ما يحدث الآن يعكس نضجًا في التخطيط السياسي والمالي.
وتابع غنيم أن الإعلام مؤخرًا كان يساهم في خلق حالة من القلق بين بعض الفئات، لكن هذه الإجراءات العملية تُظهر أن الدولة تعمل وفق خطة واضحة تعتمد على بيانات وتحليلات، وليس مجرد ردود فعل ضغط اجتماعي.
وأشار إلى أن هذه الحزمة ستسهم في تبديد مخاوف أولئك الذين يشعرون بعدم الأمان الاقتصادي، لأنها ترتبط بزيادة في الموارد، وليست برامج تمويلية مؤقتة.
وأضاف غنيم أن مشاركة رئيس الوزراء ووزير المالية في تنفيذ التوجيهات يعكس تنسيقًا بين السلطات التنفيذية لتحقيق الهدف المركزي: توفير حماية اجتماعية حقيقية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأوضح أن السياسات الضريبية المقترحة لتطوير المنظومة الضريبية والجمركية تهدف إلى تخفيف العبء عن المستهلك، وتحفيز الصناعة الوطنية، وتقليل التهريب، وهو إجراء يساهم في تعظيم الموارد المحلية وعكسها على دخول الأسر.
وتابع غنيم أن ما يميز هذه الحزمة أنها لا تُقوّض الإنفاق الاستثماري أو الاستقرار المالي، لأنها مدعومة ببيانات الموازنة وأدوات الإدارة المالية الحديثة.
وأكّد أن هذا التوجيه مؤشر مهم على أن الدولة لا تنظر إلى الحماية الاجتماعية كتكلفة فقط، بل كاستثمار في رأس المال البشري الذي يضمن استدامة النمو والانسجام الاجتماعي في المجتمع.
واختتم الدكتور أيمن غنيم بأن توجيهات الرئيس السيسي بتطبيق حزمة الحماية قبل رمضان ليست مجرّد إجراء تقليدي، بل تجسيد حقيقي لإستراتيجية اقتصادية واجتماعية مُحكمة، تقوم على أساس من الانضباط المالي، وتحسين الموارد، ورفع جودة حياة المواطن، في وقت تسعى فيه الدولة لبناء اقتصاد قوي ومستدام.