< حكم صيام أصحاب الأمراض في رمضان ومتى يجب القضاء ومتى تجب الفدية؟ الإفتاء توضح
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

حكم صيام أصحاب الأمراض في رمضان ومتى يجب القضاء ومتى تجب الفدية؟ الإفتاء توضح

تحيا مصر

حكم صيام أصحاب الأمراض في رمضان ومتى يجب القضاء ومتى تجب الفدية؟..  يتزايد البحث مع حلول الشهر الكريم عن حكم صيام أصحاب الأمراض في شهر رمضان، خاصة مع اختلاف الحالات الصحية وتباين قدرة المرضى على تحمّل الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة. وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية قامت على التيسير ورفع الحرج، وأن فريضة الصيام مرتبطة بالقدرة والاستطاعة.

الصيام مرتبط بالاستطاعة لا بالمشقة

أوضحت دار الإفتاء أن الأصل في صيام رمضان أنه واجب على كل مسلم قادر، إلا أن هذا الوجوب مقيد بالقدرة البدنية والصحية. فإذا كان المسلم لا يستطيع الصوم بسبب مرض يمنعه من الامتناع عن المفطرات من الفجر حتى المغرب، فله رخصة الإفطار شرعًا.

وشددت على أنه إذا قرر الأطباء المتخصصون أن الصيام يُلحق ضررًا بصحة المريض أو يزيد حالته سوءًا، فإن الإفطار في هذه الحالة لا يكون مجرد رخصة، بل قد يصل إلى حد الوجوب حفاظًا على النفس.

أدلة التيسير في القرآن والسنة

استندت الإفتاء في بيانها إلى عدد من النصوص الشرعية التي تؤكد رفع المشقة، منها قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، إضافة إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.

كما جاء في الحديث الشريف: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»، وهو أصل عظيم في مراعاة القدرة في التكاليف الشرعية.

متى يجب القضاء ومتى تجب الفدية؟

بيّنت دار الإفتاء أن المرض إذا كان طارئًا ومؤقتًا، فعلى المريض قضاء الأيام التي أفطرها بعد شفائه. أما إذا كان المرض مزمنًا لا يُرجى برؤه، أو كان الصوم يشق على صاحبه بسبب الكِبر والشيخوخة، فلا قضاء عليه، وإنما تجب الفدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم أفطره.

خلصت الإفتاء إلى أن حكم صيام أصحاب الأمراض في رمضان يختلف باختلاف الحالة الصحية، وأن المعيار الأساس هو القدرة وعدم الضرر، تحقيقًا لمقاصد الشريعة في حفظ النفس ورفع الحرج عن المكلفين.

يتضح من بيان دار الإفتاء المصرية أن الإسلام دين رحمة وتيسير، وأن فريضة الصيام لا تُفرض على حساب صحة الإنسان أو سلامته. فالمريض الذي يتضرر من الصوم له رخصة شرعية واضحة، سواء بالقضاء عند القدرة أو بإخراج الفدية في حال العجز الدائم.