ابني لا بيصلي ولا بيشتغل وبصرف على بيته اعمل معاه أي؟.. الإفتاء تجيب
تلقى الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من سيدة حول حرمان ابنها العاق من المال، كونها تخشى أن يستخدمه في المحرمات. أوضحت السيدة أن ابنها لا يعمل، ويعتمد عليها بالكامل في نفقاته، ولا يلتزم بالصلوات أو الصيام، رغم كونه متزوجًا ولديه أبناء. وأضافت أنها تمنح المال لزوجته وأولاده ولابنتيها، لكنها لا تعطيه هو مباشرة.
حكم حرمان الابن العاق من المال.. الإفتاء توضح
التأكيد على واجب النصيحة والتذكير بالنعم
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية خلال برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، أن واجب الأم يظل النصيحة المستمرة، وتذكير الابن بنعم الله عليه، مثل الزوجة والأولاد والعافية والذرية، مع توضيح أن المعصية تهدد هذه النعم. وأكد أن التذكير بتقوى الله هو الأساس في التعامل مع الابن العاق، مع الاستمرار في الحوار والإرشاد.
آثار المعصية على الإنسان
وبيّن الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن المعصية تؤثر على بركة العمر والمال والعائلة، وأن استمرار الشخص في المخالفات دون توبة قد يؤدي إلى خراب حياته الروحية والمادية، مستشهدًا بتحذيرات الصالحين من شؤم المعصية وضررها على الفرد والأسرة والمجتمع.
حكم منع المال خشية استخدامه في الحرام
أكد أمين الفتوى أن منع المال عن الابن إذا غلب على ظن الأم أنه سيصرفه في الحرام أمر جائز شرعًا، ولا حرج فيه، بل الواجب حماية الدين والنفس. كما لا مانع من توجيه النفقة إلى زوجته وأولاده، مع استمرار النصيحة وتوجيهه لسبل الخير.
الدعاء والنصيحة طريق الإصلاح
وشدد الشيخ عويضة عثمان، على أن الدعاء الصادق والحرص على النصيحة من أعظم وسائل الإصلاح، مع حسن الظن بالله، والدعاء في جوف الليل بأن يرد الله الابن إلى الطريق الصحيح، ويعود إلى طاعة الله، ويستقيم في عمله وحياته الأسرية، والله أعلم بمآلات الأمور.
يظهر من فتوى دار الإفتاء المصرية أن حرمان الابن العاق من المال عند الظن بإساءة استخدامه جائز شرعًا، بشرط أن يستمر الوالدان في النصح والإرشاد والدعاء الصادق له. فالمال لا يُعطى لمن قد يضر دينه أو نفسه، بينما يمكن توجيه النفقة إلى الزوجة والأبناء لضمان حقوقهم.
تطبيق نبض