حكم استعمال الغرغرة للصائم في رمضان.. الإفتاء: جائز ولكن بشرط واحد
حكم استعمال الغرغرة للصائم في رمضان.. مع تزايد التساؤلات حول مبطلات الصوم في رمضان، ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال بشأن حكم استعمال دواء الغرغرة أثناء الصيام، وهل يؤدي إلى إفساد الصوم أم لا. وأكدت الإفتاء في ردها أن استعمال الغرغرة العلاجية جائز شرعًا إذا احتاج إليها الصائم للتداوي، بشرط الحرص على عدم ابتلاع شيء منها.
هل الغرغرة تُفطر الصائم؟
أوضحت دار الإفتاء أن الأصل في هذه المسألة هو أن ما لا يصل إلى الجوف عمدًا لا يُبطل الصوم. فإذا استخدم الصائم الغرغرة وتحفظ قدر الإمكان من نزول شيء إلى الحلق، فصومه صحيح. أما إذا سبق شيء منها إلى الجوف بغير قصد أو تعمد، فلا يفسد الصيام، لانتفاء نية الإفطار.
حكم الأكل ناسيًا في رمضان
وفي سياق متصل حول أحكام الصيام في رمضان، بيّنت الإفتاء أن من أكل أو شرب ناسيًا فصومه صحيح ولا قضاء عليه، وهو الرأي الراجح عند جمهور الفقهاء. بينما يرى الإمام مالك أن الصوم يبطل في هذه الحالة، ويوجب القضاء دون كفارة.
أما من تعمد الأكل أو الشرب في نهار رمضان، فقد أفطر بإجماع العلماء، وعليه القضاء، وفي بعض المذاهب تجب الكفارة أيضًا، وهي صيام ستين يومًا متتابعة أو إطعام ستين مسكينًا عند العجز عن الصوم.
أبرز مبطلات الصوم
عددت دار الإفتاء جملة من مبطلات الصيام، منها: الجماع عمدًا في نهار رمضان، وتعمد القيء، وكل ما يدخل الجوف من سوائل أو مواد صلبة بقصد. كما يُعد الحيض والنفاس من مبطلات الصوم للمرأة.
وفي مسألة الكحل، أشارت إلى أن بعض الفقهاء يرون أنه إذا وصل أثره إلى الحلق أفطر الصائم، بينما يرى الإمامان أبو حنيفة والشافعي أن الكحل لا يُفطر، وهو القول المرجح.
أكدت دار الإفتاء أن استعمال الغرغرة لا يُبطل الصوم إذا تم بحذر ودون تعمد ابتلاعها، مشددة على ضرورة تحري الأحكام الشرعية حفاظًا على صحة العبادة وصيانةً لحرمة الشهر الكريم.
يتضح من توضيحات دار الإفتاء المصرية أن استعمال الغرغرة العلاجية للصائم جائز إذا تم بحذر ودون تعمد ابتلاعها، ما يضمن عدم إفساد الصوم.