عاجل
السبت 14 فبراير 2026 الموافق 26 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

هل تُغفر الذنوب وتزداد الحسنات بكثرة تلاوة القرآن في رمضان؟ خالد الجندي يوضح

تحيا مصر

تلاوة القرآن في رمضان.. حسم الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الجدل حول أفضلية ختم القرآن الكريم عدة مرات مقابل التدبر العميق فيه خلال شهر رمضان، مؤكداً أن لكل منهما مكانته، لكن للقراءة التعبدية أهمية خاصة في هذا الشهر المبارك. 

أنواع قراءة القرآن في رمضان

أوضح خالد الجندي خلال برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة DMC، أن تلاوة القرآن في رمضان تنقسم إلى نوعين أساسيين وهما: 

القراءة التعبدية: وهي التلاوة بغرض العبادة والثواب، حيث يُثاب الحرف بعشر حسنات، وتعتبر التلاوة نفسها مطلوبة بكثرة في رمضان نظرًا لضيق الوقت.

القراءة التعليمية: وهي القراءة بهدف التدبر والفهم، تشمل دراسة التفاسير وتحليل المعاني والإعراب، وهي متاحة طوال العام وليس مقتصرة على رمضان.

وأشار خالد الجندي إلى أن شهر رمضان، كونه الشهر الذي أُنزل فيه القرآن، يستوجب التركيز على التلاوة التعبدية، حتى ولو كان بمقدار يسير، مع مراعاة الترتيل والتمعن في الحروف.

الخشوع في الصلاة والعبادة

وأكد خالد الجندي أن لكل عبادة لازمتها الروحية، فقال: "الصلاة لازمها الخشوع، والصدقة لازمها الإخفاء، والصيام لازمه القرآن". واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الصيام والقرآن يشفعان»، مشيرًا إلى أن تلاوة القرآن في رمضان وأثناء الصيام تزيد من الثواب وتساهم في غفران الذنوب.

كما ذكر الآية الكريمة: «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا»، موضحًا أن الترتيل وتلاوة القرآن في رمضان يعزز الخشوع ويزيد أثر التلاوة في النفس، فيصبح للصائم تجربة روحانية متكاملة تجمع بين العبادة والطاعة.

رمضان فرصة لتعظيم الثواب

واختتم خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن شهر رمضان يمثل فرصة ذهبية للإكثار من تلاوة القرآن في رمضان سواء بالتدبر أو التلاوة، وأن التوازن بين الاثنين يعود بالنفع على المسلم، فالكثرة التعبدية تمنح الثواب الوفير، بينما التدبر يعمق الفهم ويزيد الصلة بالله، ما يجعل رمضان نقطة محورية لتعزيز العبادة والغفران. 

في الختام، يتضح أن شهر رمضان يمثل فرصة استثنائية لتعظيم الثواب وغفران الذنوب من خلال الإكثار من قراءة القرآن الكريم، سواء بالتلاوة التعبدية أو التدبر العلمي. فالتلاوة اليومية تمنح المسلم ثواب الحروف وتغذية روحه بالخشوع، بينما التدبر يعمق فهم المعاني ويقوي الصلة بالله. ومن خلال الجمع بين الكثرة التعبدية والتدبر المعتدل، يمكن للمسلم أن يحقق أقصى قدر من الأجر والفائدة الروحية، ليكون رمضان نقطة تحول حقيقية في حياته الإيمانية. 

تابع موقع تحيا مصر علي