احتيال في ألمانيا..ابنة تخفي جثة والدتها10 سنوات للحصول على معاشها
في واقعة أثارت جدلًا واسعًا في ألمانيا، أقدمت امرأة تبلغ من العمر 82 عامًا على إخفاء جثة والدتها المتوفاة لمدة نحو عشر سنوات، بهدف الاستمرار في تقاضي معاشها التقاعدي.
وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أن السكان في منطقة روهمان فيلدن لاحظوا غياب الأم، المولودة عام 1922، منذ سنوات عدة، دون معرفة مكانها، وهو ما أثار الشكوك لاحقًا.
العثور على الجثة
في مطلع فبراير 2026، قامت الشرطة بتفتيش المنزل بعد تزايد الشكوك حول وفاة المرأة، وعُثر على جثة الأم في القبو متحللة ومحفوظة بطريقة التحنيط، وفقًا لما أكده تشريح الجثة.
وأشار مكتب المدعى العام إلى أن سبب الوفاة وتاريخها لا يزالان غير واضحين، وأن لا دلائل على وجود شبهة جنائية في وفاة المرأة، إلا أن التحقيقات مستمرة حول الاحتيال المالي.
شكوك المسؤولين المحليين
قال رئيس بلدية روهمانسفيلدن إنه حاول على مدار ثماني سنوات متتالية زيارة صاحبة المنزل، لكنه كان يجد دائمًا الباب مغلقًا أو تتذرع الابنة بأعذار لمنعه من الدخول.
وفي 30 ديسمبر 2025، وبعد أن لم تعد الأعذار مقنعة، قرر الاتصال بالنيابة العامة، خاصة بعدما ادعت الابنة أن والدتها توفيت قبل عامين، وهو ما بدا له مريبًا للغاية.
التحقيق في تهمة الاحتيال
في 5 فبراير 2026، عثرت الشرطة على الجثة المتيبسة داخل المنزل، ورغم أن تشريحها لم يحدد سبب الوفاة أو تاريخها بدقة، إلا أن التحقيقات أظهرت أن الابنة استمرت في تقاضي معاش والدتها، الذي يبلغ نحو 1500 يورو شهريًا، رغم عدم استخدام بطاقة التأمين الصحي الخاصة بها منذ أكثر من 10 سنوات.
وبالتالي، يتركز التحقيق حاليًا على احتمال ارتكاب الاحتيال المالي، حتى في غياب أي دلائل على وقوع جريمة قتل.
خلفية الواقعة وتأثيرها
القضية أثارت صدمة السكان المحليين، إذ أن إخفاء جثة لمدة عقد كامل بهدف الاستمرار في تقاضي المعاش، يفتح باب التساؤلات حول رقابة معاشات التقاعد والأنظمة الإدارية في ألمانيا، ويُعتبر من أغرب حالات الاحتيال المالي في السنوات الأخيرة.
حادثة روهمان فيلدن تسلط الضوء على استغلال الثقة والأنظمة الرسمية لتحقيق مكاسب شخصية، وتبين الحاجة إلى تعزيز المراقبة على المعاشات والتقارير الدورية لضمان حقوق المتوفين وسلامة العمليات المالية .