حزمة اجتماعية جديدة وتمهيد لزيادة الأجور والمعاشات في الموازنة المرتقبة
في وقت تتسارع فيه التحديات الاقتصادية وتزداد فيه تطلعات المواطنين نحو حياة أكثر استقرارًا، تتحرك الدولة بخطوات محسوبة لإعادة رسم خريطة الحماية الاجتماعية.
وبين أرقام الموازنات وتفاصيل البرامج الحكومية، تتشكل ملامح مرحلة تستهدف تخفيف الأعباء وتعزيز جودة الحياة، مع الحفاظ على توازن دقيق بين دعم المواطن واستدامة الاقتصاد.
دعم نقدي مباشر وتوسيع مظلة الرعاية
تأتي الحزمة الاجتماعية التي وجّه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي باعتبارها خطوة عملية نحو تعزيز شبكات الأمان للفئات الأكثر احتياجًا. وتشمل الإجراءات تقديم مساعدات نقدية لعدد كبير من الأسر المقيدة على البطاقات التموينية خلال شهري مارس وأبريل، إضافة إلى دعم مخصص للأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة خلال شهر رمضان وعيد الفطر.
ولا تقتصر التدخلات على الدعم المالي المباشر، بل تمتد لتشمل فئات أخرى تحتاج إلى مساندة إضافية، في محاولة لتخفيف الضغوط المعيشية وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
استثمارات صحية وتنموية لتحسين جودة الحياة
تركز الحزمة كذلك على تطوير القطاع الصحي عبر توجيه مخصصات مالية لإنهاء قوائم انتظار الحالات الحرجة، وتعزيز برنامج العلاج على نفقة الدولة لغير المشمولين بالتأمين الصحي. كما تتضمن الإسراع بإدخال محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يوسع نطاق الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وفي الإطار التنموي، يجري استكمال مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، والتي تستهدف تطوير القرى والنجوع من خلال تنفيذ مئات المشروعات الخدمية والبنية التحتية، بما ينعكس على تحسين مستوى المعيشة وتنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
زيادات مرتقبة في الأجور والمعاشات مع ضبط التضخم
أكد المسؤول بوزارة وزارة المالية، أحمد سيد، أن العمل جارٍ على إعداد حزمة تحسينات جديدة للأجور والمعاشات لإدراجها ضمن الموازنة العامة المقبلة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع الدخل الحقيقي للمواطنين بصورة ملموسة، مع مراعاة عدم التسبب في موجات تضخمية جديدة أو ضغوط على الاستقرار المالي.
وتتزامن هذه التوجهات مع سياسات أوسع تستهدف دعم الإنتاج المحلي، ومنها زيادة سعر توريد القمح للمزارعين بما يعزز الأمن الغذائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد. كما تتكامل مع رؤية الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتحقيق توازن بين الحماية الاجتماعية والنمو الاقتصادي المستدام.