زكاة الفطر 2026
قيمة زكاة الفطر في رمضان 2026.. الحد الأدنى الرسمي وموعد إخراجها شرعًا
مع اقتراب ختام أيام الصيام واستعداد القلوب لاستقبال فرحة العيد، تتجدد الأسئلة حول زكاة الفطر باعتبارها الشعيرة التي تجمع بين العبادة والتكافل الاجتماعي. فهي ليست مجرد مبلغ يُدفع، بل رسالة رحمة تمتد من القادر إلى المحتاج، لتكتمل بها بهجة العيد في كل بيت.
تحديد القيمة الرسمية لزكاة الفطر هذا العام
أعلنت دار الإفتاء المصرية القيمة الواجبة لـ زكاة الفطر عن رمضان لعام 1447 هجريًا الموافق 2026 ميلاديًا، محددة الحد الأدنى عند 35 جنيهًا عن كل فرد. وجاء هذا التقدير بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية لضمان توافقه مع المعايير الشرعية والظروف المعيشية الراهنة، مع التأكيد على أن هذا المبلغ يمثل الحد الأدنى، ويُستحب لمن استطاع الزيادة تحقيقًا لمزيد من التكافل والإحسان.
الأساس الفقهي لجواز إخراجها نقدًا
أوضحت جهات الفتوى أن اعتماد القيمة النقدية يستند إلى آراء معتبرة في الفقه الإسلامي، من بينها ما نُقل عن الإمام أبي حنيفة وعدد من فقهاء المالكية ورواية عن الإمام أحمد، حيث أجازوا إخراج زكاة الفطر مالًا بدلًا من الحبوب إذا كان ذلك أنفع للفقراء، ويأتي هذا التوجه تيسيرًا على المستحقين، بما يمكنهم من تلبية احتياجاتهم الأساسية بصورة مباشرة تتلاءم مع متطلبات الحياة اليومية.
مقدار الزكاة ووقت إخراجها شرعًا
بيّنت الفتوى أن القيمة المحددة تقابل مقدارًا عينيًا يقدَّر بنحو 2.04 كيلوجرام من القمح للفرد، باعتباره القوت الغالب في مصر. كما يجوز شرعًا إخراج الزكاة منذ بداية شهر رمضان وحتى ما قبل صلاة عيد الفطر، وهو نطاق زمني يمنح المزكّين مرونة في الأداء مع ضمان وصول الحق إلى مستحقيه في التوقيت المناسب.
وتحمل زكاة الفطر بُعدًا اجتماعيًا يتجاوز إطارها المالي، إذ تسهم في إدخال السرور على الأسر المحتاجة وتمكينها من استقبال العيد بكرامة. كما تعزز روح التضامن داخل المجتمع، حيث يشعر الجميع بأنهم شركاء في فرحة واحدة لا يُستثنى منها أحد.
زكاة الفطر 2026
ويحرص كثير من المسلمين على تعجيل إخراج الزكاة خلال الأيام الأخيرة من رمضان لضمان وصولها في وقتها الشرعي، بينما يفضل آخرون تقديمها مبكرًا لإتاحة فرصة أوسع أمام الجهات الخيرية لتنظيم توزيعها بكفاءة. وفي الحالتين، يظل الهدف الأسمى هو سد حاجة الفقير وتحقيق معنى التكافل الذي يميز هذا الشهر المبارك.
ومع التطور في وسائل الدفع والتبرع، أصبح من السهل أداء زكاة الفطر عبر التحويلات البنكية والمنصات الرقمية، ما يعكس قدرة الأحكام الشرعية على مواكبة المتغيرات الحديثة دون الإخلال بجوهرها الإنساني.
ويؤكد ذلك أن مقاصد الشريعة تركز على تحقيق المصلحة ورفع الحرج عن الناس، خاصة في العبادات المرتبطة بحياة المجتمع.
وفي النهاية، تبقى زكاة الفطر خاتمة روحية للصيام، تطهّر النفس مما قد يشوبها، وتمنح المحتاجين نصيبًا من فرحة العيد، لتتحول المناسبة من شعور فردي بالعبادة إلى احتفال جماعي تسوده الرحمة والمودة.