< ذا هيل": مؤشرات ضرب إيران "مرجحة للغاية".. وسيناريو "اضرب واذهب" غير متاح
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ذا هيل": مؤشرات ضرب إيران "مرجحة للغاية".. وسيناريو "اضرب واذهب" غير متاح

تحيا مصر

أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة ضد أهداف في إيران خلال الأيام المقبلة، في مسعى لتعزيز نفوذه التفاوضي، وسط استعدادات عسكرية أمريكية لمواجهة مطولة حال تعثر المسار الدبلوماسي. 

ورصدت منصات تتبع الملاحة الجوية جسراً جوياً ضخماً شمل عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود المتجهة إلى أوروبا والشرق الأوسط، بالتزامن مع إطلاع ترامب على خيارات قتالية تتراوح بين ضرب أهداف رمزية وشَن حملة لإسقاط نظام طهران.

ورجّحت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الخميس، ميل ترامب نحو خيار العمليات العسكرية المحدودة للضغط على إيران ودفعها لقبول المطالب الأمريكية المتعلقة بتحييد برنامجها النووي، وتقليص ترسانتها الصاروخية، ووقف تمويل الوكلاء الإقليميين؛ مع الاحتفاظ بإمكانية تصعيد الهجمات حال استمرار الرفض الإيراني.

وفي السياق ذاته، لوّح ترامب بحسم قراره العسكري خلال الأيام العشرة المقبلة، مؤكداً في اجتماع "مجلس السلام" أن المفاوضات تسير بشكل جيد لكنها تتطلب اتفاقاً "ذي مغزى"، محذراً بلهجة حاسمة: "خلاف ذلك، ستحدث أمور سيئة".

ضربة مرجحة للغاية 

قال مايكل ماكوفسكي، الرئيس والمدير التنفيذي للمعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي (JINSA)، الذي يدعم العمل العسكري ضد إيران، تعليقاً على الضربة المحتملة: "أعتقد أن هذا مرجح للغاية؛ لقد كنت أتحدث إلى مسؤولين كبار جداً، ولدي شعور بأن هذا هو الاتجاه الذي يسلكونه". 

وأضاف: "لا أعتقد أنك تجلب كل هذه الأصول إلى المنطقة لمجرد حدث من نوع (مطرقة منتصف الليل)؛ أنت تتحدث على الأرجح عن حملة أطول. أعتقد أن ترامب يعني ذلك حقاً".

في المقابل، حذر مسؤول إقليمي رفيع المستوى من أن الضربات المحدودة قد تقوض أي جهود للدبلوماسية، وقال لـ "ذا هيل": "أعتقد أن أي ضربات ستجعل الإيرانيين ينسحبون من المحادثات، ولكن كيف سيتطور الأمر بعد ذلك، لا أعرف، الأمر متروك للتكهنات".

استعدادات إيرانية وإسرائيلية

يبدو أن إيران وإسرائيل، تماماً مثل الولايات المتحدة، تستعدان لاحتمال تعثر المحادثات. وأفادت وكالة "رويترز" يوم الأربعاء أن صور الأقمار الصناعية فوق إيران أظهرت قيام البلاد ببناء درع خرساني فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس تعرض للقصف من قبل إسرائيل في عام 2024.

وقبيل المحادثات مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع، أجرت طهران تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز - الممر المائي الضيق في الخليج العربي الذي يمر عبره 20 %من النفط المتداول عالمياً - كما أجرت مناورات حربية سنوية مع روسيا يوم الخميس.

في هذه الأثناء، تظل القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى بينما يدفع قادتها باتجاه القيام بعمل عسكري ضد إيران. 

وصرح مسؤولان دفاعيان إسرائيليان لصحيفة "نيويورك تايمز" بأنه تم نقل اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل (الكابينت) من الخميس إلى يوم الأحد.

تداعيات كبري

إن شن هجوم آخر على إيران - بعد ثمانية أشهر من ضرب الولايات المتحدة لثلاثة من المواقع النووية في البلاد خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" -سيكون له تداعيات كبرى على المنطقة، وقد يُجابه بوابل عنيف من الضربات الصاروخية من طهران ضد القوات الأمريكية والإسرائيلية.

صرح جمال عبدي، المدير التنفيذي للمجلس الوطني الإيراني الأمريكي، قائلاً: "إن ترامب يحاول استغلال التهديد العسكري لانتزاع تنازلات من إيران، ولذلك فإن لدى الإدارة كل الحوافز لرفع مستوى التهديد علنًا'."

وأضاف: "هذا لا يعني أن الضربة ليست وشيكة، ولكن لا توجد خيارات عسكرية جيدة لتحقيق الأهداف الأمريكية أو الإسرائيلية أو لدعم المتظاهرين، خاصة الخيارات السريعة وغير المكلفة".

وأشار عبدي إلى أنه على الرغم من أن ترامب كان أكثر استعداداً بكثير لاستخدام القوة العسكرية بطرق تجنبها أسلافه، إلا أن مثل هذه العمليات تكون دائماً من نوع "اضرب واذهب"، (ضربات خاطفة ومحدودة) ذات رمزية عالية واستثمار منخفض، مثل اختطاف الزعيم الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، والضربة الجوية الموجهة التي قتلت الجنرال الإيراني قاسم سليماني في يناير 2020.

وقال عبدي: "من غير المرجح أن يكون هذا الخيار متاحاً في حالة إيران".