< سعر الأسمنت اليوم 2026.. 4 آلاف جنيه للطن في السوق المحلية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

سعر الأسمنت اليوم 2026.. 4 آلاف جنيه للطن في السوق المحلية

الاسمنت
الاسمنت

في أجواء اقتصادية تتسم بالحذر والترقب، حافظت أسعار الأسمنت على استقرارها داخل السوق المصرية خلال ثالث أيام شهر رمضان، مع تسجيل هدوء واضح في حركة البيع والشراء داخل محال مواد البناء والمصانع المحلية. 

وجاء هذا الاستقرار بعد موجة انخفاض سابقة بلغت نحو 200 جنيه في سعر طن الأسمنت، ما أعاد التوازن النسبي إلى السوق، وقلل من الضغوط السعرية التي كانت تؤرق شركات المقاولات

والمستهلكين على حد سواء. ويترقب العاملون في قطاع البناء أي تغييرات محتملة في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع ارتباط هذا القطاع بتطورات النشاط العمراني ومشروعات الإسكان الجديدة.

أسعار السوق وتباين مناطق التوزيع

سجل متوسط سعر طن الأسمنت نحو 3820 جنيهًا عند تسليم المصنع، في حين تراوح سعر البيع للمستهلك النهائي حول 4000 جنيه للطن، مع اختلافات طفيفة تعكس تكاليف النقل ومسافات التوزيع وهامش ربح التجار. 

ويشير خبراء السوق إلى أن الأسعار الحالية تعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب، خاصة مع استمرار تدفق الإنتاج المحلي، ما ساعد على تهدئة وتيرة الارتفاعات السعرية التي شهدها السوق خلال فترات سابقة. 

ويعتمد قطاع البناء في مصر على الأسمنت كعنصر أساسي في تنفيذ المشروعات السكنية والبنية التحتية، ما يجعل استقرار أسعاره عاملًا مؤثرًا في تكاليف الإنشاءات بشكل عام.

زيادة الإنتاج تدعم السوق المحلية

كشفت البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري عن ارتفاع إنتاج الأسمنت في مصر إلى 25.39 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2024، مقارنة بنحو 23.3 مليون طن خلال نفس الفترة من عام 2023، بزيادة تجاوزت مليوني طن. 

ويساهم هذا النمو في تعزيز وفرة المعروض داخل السوق المحلية، ما يقلل من احتمالات حدوث أزمات في الإمدادات أو قفزات سعرية مفاجئة. ويؤكد محللون اقتصاديون أن استمرار زيادة معدلات الإنتاج يمثل أحد أهم عوامل استقرار الأسعار، خاصة مع التوسع في تشغيل خطوط الإنتاج داخل المصانع الكبرى العاملة في القطاع.

توسع الصادرات يعزز تنافسية الصناعة المصرية

شهدت صادرات الأسمنت المصري نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت قيمتها من 465 مليون دولار في عام 2021 إلى 670 مليون دولار في عام 2022 بنسبة نمو 44%، ثم إلى 770 مليون دولار في عام 2023 بنسبة 14%. وواصلت الصادرات نموها لتصل إلى 780 مليون دولار خلال أول عشرة أشهر من عام 2024 بنسبة زيادة بلغت 12%. 

ويعكس هذا الأداء قدرة الأسمنت المصري على المنافسة في الأسواق العالمية، حيث يصل إلى 95 دولة حول العالم، وتأتي الدول الأفريقية في مقدمة المستوردين، مستفيدة من الجودة العالية والأسعار التنافسية والقرب الجغرافي من مصر.

أهمية استراتيجية لقطاع التشييد والبناء

يعد الأسمنت من السلع الحيوية المرتبطة بشكل مباشر بقطاع التشييد، حيث تعتمد عليه مشروعات الإسكان الاجتماعي والمدن الجديدة ومشروعات البنية التحتية. 

ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يستمر السوق في حالة الاستقرار النسبي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التوازن بين الإنتاج المحلي المتزايد وحجم الطلب المحلي، إضافة إلى الدور المتنامي للصادرات في دعم الصناعة المصرية. كما تشير التوقعات إلى أن أي تغيرات مستقبلية في أسعار الطاقة أو تكاليف النقل قد يكون لها تأثير مباشر على حركة الأسعار داخل السوق.

آفاق مستقبلية مشروطة بتوازن العرض والطلب

يرى مراقبون أن مستقبل أسعار الأسمنت في مصر يرتبط بشكل رئيسي بمعدلات تنفيذ المشروعات القومية واتجاهات الاستثمار في القطاع العقاري. ومع استمرار توسعات المصانع وزيادة الإنتاج، قد يشهد السوق حالة من الاستقرار السعري خلال الأشهر القادمة، ما يوفر بيئة مناسبة لنمو قطاع البناء والتشييد، خاصة في ظل استمرار الطلب على الوحدات السكنية والبنية التحتية.