رئيس الرقابة النووية أمام «طاقة النواب»: تعديل قانون الأنشطة النووية والإشعاعية ضرورة لسد ثغرات خطيرة وتنظيم التراخيص
أكد الدكتور هاني خضر، رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أن مشروع تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية يستهدف معالجة معوقات تشريعية حالت دون تمكين الهيئة من أداء دورها الرقابي والتنظيمي على الوجه الأكمل، بما يضمن الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية مع حماية الإنسان والبيئة من أخطار الإشعاعات المؤينة.
تعديل قانون الأنشطة النووية والإشعاعية

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لمناقشة مشروع تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010، حيث أوضح خضر أن من أبرز الإشكاليات القائمة التعريف الوارد بالمادة (3) من القانون الحالي، والذي يعتبر أي جهة تمارس أنشطة تنطوي على وجود مصادر إشعاعية «منشأة إشعاعية»، وهو ما وصفه بأنه لا يتسق مع الواقع العملي، نظرًا لوجود جهات – مثل المؤسسات الطبية والجامعات والمراكز البحثية – تستخدم مصادر إشعاعية دون أن تعد في حقيقتها منشآت إشعاعية بالمعنى الفني والقانوني الدقيق.

وأشار إلى أن القانون الحالي لم يراعِ في تحديد رسوم بعض التراخيص والأذون تطبيق «النهج التدريجي» الذي يربط قيمة الرسم بطبيعة وحجم النشاط الإشعاعي وخطورة المصادر المتداولة، لافتًا إلى أن التعديلات المقترحة عالجت هذا القصور ونصت على أن من موارد الهيئة حصيلة رسوم الأذون والتراخيص والموافقات التي تصدرها، فضلًا عن رسوم اعتماد البرامج التدريبية.

وأوضح رئيس الهيئة أن مشروع القانون شدد الرقابة على تداول المواد المشعة، إذ حظر استيراد أو الإفراج الجمركي أو تصدير أو نقل أي مواد مشعة أو مصادر إشعاعية أو مكونات ذات طبيعة إشعاعية دون موافقة مسبقة من الهيئة ووفقًا للمعايير التي تحددها، باستثناء أجهزة الأشعة السينية المستخدمة في المجال الطبي.
كما تضمن المشروع تجريم التصرف في المواد المشعة أو المصادر الإشعاعية المرخص بحيازتها أو إنتاجها أو تداولها دون موافقة الهيئة، بعدما كشف التطبيق العملي عن قيام بعض المرخص لهم بالتصرف فيها دون سند قانوني واضح يتيح للهيئة اتخاذ إجراءات رادعة.
ونصت التعديلات كذلك على اعتبار أموال الهيئة أموالًا عامة، ومنحها حق اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لتحصيل مستحقاتها، فضلًا عن إلزام الراغبين في تصنيع الأنظمة أو الهياكل أو المعدات الهامة لأمان المنشآت النووية داخل مصر بالحصول على ترخيص مسبق من الهيئة.
كما أقر المشروع عقوبات تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 400 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، بحق كل من يخالف عددًا من المواد المنظمة للأنشطة النووية والإشعاعية، مع منح رئيس مجلس إدارة الهيئة سلطة التصالح في بعض الجرائم المنصوص عليها بالقانون.
وأكد خضر أن التعديلات المقترحة تأتي في إطار استكمال البنية التشريعية الداعمة للرقابة النووية في مصر، وتعزيز معايير الأمان والسلامة بما يتواكب مع التطورات الفنية والتشغيلية في القطاع النووي.