< كوكب في خطر.. حوار مع الدكتور وفيق نصير: هل يستطيع البرلمان العالمي إنقاذ المستقبل؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

كوكب في خطر.. حوار مع الدكتور وفيق نصير: هل يستطيع البرلمان العالمي إنقاذ المستقبل؟

وفيق نصير عضو البرلمان
وفيق نصير عضو البرلمان العالمي للبيئة

في ظل تصاعد التحذيرات الدولية بشأن تغير المناخ وتزايد الكوارث الطبيعية، تتجه الأنظار إلى عام 2026 بوصفه محطة فارقة في مسار العمل البيئي العالمي، تقارير دولية حديثة تدق ناقوس الخطر بشأن استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم المخاطر البيئية على المدى الطويل، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتسريع وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز التشريعات الرادعة لحماية الموارد الطبيعية. 

في هذا السياق، جاء هذا الحوار لإلقاء الضوء على أبرز التحديات البيئية الراهنة، ودور البرلمان العالمي للبيئة في دفع جهود المواجهة، إلى جانب الرؤى المطروحة لتعزيز التعاون الدولي وإشراك الشباب في مسار حماية الكوكب.

مرحباً دكتور وفيق نصير، شكراً لك على هذا اللقاء، كعضو في البرلمان العالمي للبيئة، كيف تقيم الوضع البيئي العالمي في عام 2026، خاصة بعد تقارير مثل تقرير مخاطر العالم العالمي الذي يحذر من استمرار التهديدات البيئية؟

شكراً لكم على الاهتمام الوضع في 2026 حرج للغاية. وفقاً لتقارير منظمة الأرصاد الجوية العالمية (WMO)، من المتوقع أن تظل درجات الحرارة العالمية قريبة من المستويات القياسية حتى عام 2029، مع احتمال تجاوز حد 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة بنسبة 70% هذا يعني زيادة في الكوارث الطبيعية مثل العواصف الشديدة، الجفاف، والحرائق الغابية كما أن تقرير المخاطر العالمية لعام 2026 يصنف المخاطر البيئية كأشد التهديدات خطورة على المدى الطويل، رغم أنها قد تبدو أقل إلحاحاً في المدى القصير بسبب التركيز على الاقتصاد. في البرلمان العالمي للبيئة، نركز على دفع البرلمانات الوطنية لتبني سياسات سريعة للحد من الانبعاثات، مثل الانتقال إلى الطاقة المتجددة.

 ما هي أبرز التحديات البيئية التي تواجه العالم الآن، وكيف يمكن للدول العربية مثل مصر المساهمة في حلها؟

 التحديات متعددة: أولاً، تغير المناخ الذي يؤدي إلى تباطؤ في تغير الأنواع الحيوية بنسبة ثلث منذ السبعينيات، كما أظهرت دراسة حديثة من جامعة كوين ماري في لندن، مما يهدد التنوع البيولوجي. ثانياً، التلوث البلاستيكي والمواد الكيميائية الدائمة (forever chemicals)، والذي يؤثر على 10% من الأنواع البحرية حسب اتحاد الحفاظ على الطبيعة (IUCN). ثالثاً، الإفراط في استهلاك الموارد مثل الموضة السريعة والذكاء الاصطناعي الذي يستهلك طاقة هائلة. بالنسبة للدول العربية، مصر يمكن أن تكون قدوة من خلال مشاريع مثل دلتا النيل لمواجهة ارتفاع مستوى سطح البحر، أو توسيع الطاقة الشمسية كما في بنبان. في البرلمان، ندعو لقوانين صارمة ضد المعتدين على البيئة، مثل فرض غرامات على التلوث الصناعي وتشجيع الزراعة المستدامة.

 تحدثتم سابقاً عن فكرة "تبريد الأرض من السماء"، هل هناك أفكار مبتكرة أخرى يناقشها البرلمان العالمي للبيئة لمواجهة الاحتباس الحراري؟

 نعم، تلك الفكرة تعكس القلق العالمي من تسارع الاحتباس. في 2026، نركز على تقنيات مثل حقن الجسيمات في الغلاف الجوي لعكس أشعة الشمس، لكنها تحتاج دراسات أخلاقية وبيئية. أفكار أخرى تشمل "السفن الطائرة" أو العبارات الكهربائية لتقليل الانبعاثات في النقل البحري، وبرامج "Make Polluters Pay" لمحاسبة الشركات النفطية مالياً عن أضرارها، كما ندعم اتفاقية حماية المحيطات التي دخلت حيز التنفيذ في يناير 2026، لإنشاء مناطق محمية بحرية. في مؤتمر COP30 العام الماضي، تم التركيز على التكيف مع الاحتباس، مثل بناء مدن مقاومة للكوارث.

ما دور البرلمان العالمي للبيئة في دفع التغيير، وما نصيحتكم للشباب والحكومات؟

البرلمان، كما في GLOBE International أو UNEA، يعمل كمنصة للبرلمانيين لتبادل التجارب وصياغة تشريعات دولية. نحن نركز على دمج البيئة في التنمية المستدامة، مثل أهداف الأمم المتحدة 2030. نصيحتي للشباب: شاركوا في الحملات المحلية، مثل زراعة الأشجار أو تقليل البلاستيك، فالقلق البيئي حقيقي لكنه يمكن تحويله إلى عمل، أما الحكومات، فيجب أن تتجاوز التنافس الاقتصادي وتعزز التعاون الدولي، خاصة مع الدول التي تقود في الطاقة الخضراء رغم تباطؤ إضافات الطاقة الشمسية العالمية هذا العام.

شكراً دكتور نصير على هذه الرؤى القيمة نأمل أن يساهم هذا الحوار في زيادة الوعي البيئي

الشكر لكم، فالإعلام شريك أساسي في حماية كوكبنا وربنا يحمي مصر.