واشنطن تجلي موظفين بسفاراتها في بيروت وروبيو يؤجل زيارته إلى إسرائيل.. هل دقت طبول الحرب؟
تطورات جديدة تطرأ على الساحة الإقليمية والدولية، جراء التوترات التي تشهد منحنى متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أصدرت واشنطن أوامر بإجلاء عدد من موظفين السفارة الأمريكية في بيروت.
وزير الخارجية الأمريكي يؤجل زيارته إلى إسرائيل
وأفادت وكالة اسوشيتد برس، نقلاً عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة أمرت الدبلوماسيين غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة لبنان، مشيراً إلى أن:" هذه الخطوة لم يتم الإعلان عنها رسمياً بعد، إنها إجراء مؤقت وأن السفارة ظلت تعمل يوم الاثنين".
يأتي ذلك فيما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجل زيارته إلى إسرائيل من ليلة السبت إلى يوم الاثنين، وسط استعدادات الولايات المتحدة لشن ضربة محتملة على إيران.
وأفادت الصحيفة العبرية، نقلاً عن معهد الدراسات الأمنية القومية الإسرائيلي، إنه ينتشر حالياً أكثر من 200 طائرة مقاتلة أمريكية في الشرق الأوسط، ويرتفع هذا العدد إلى أكثر من 300 طائرة إذا ما أُضيفت إليها الطائرات المتمركزة في أوروبا. وتشمل هذه القوة، بحسب التقارير، 36 طائرة من طراز إف-15، و48 طائرة على الأقل من طراز إف-35 الشبحية، و12 طائرة من طراز إف-22 متمركزة في المملكة المتحدة، و36 طائرة من طراز إف-16.
وإلى جانب الطائرات المقاتلة، تضم القوات الأمريكية في المنطقة أكثر من 100 طائرة للتزود بالوقود والقيادة والسيطرة والاستخبارات والنقل. وتعمل مجموعتان ضاربتان لحاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة: حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، التي وصلت قبل أسابيع، وحاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، الموجودة حاليًا في البحر الأبيض المتوسط، والتي شوهدت بالقرب من جزيرة كريت وهي تواصل رحلتها شرقًا. ويشمل الوجود الأمريكي أيضًا 12 مدمرة، مع احتمال وجود سفن إضافية في طريقها.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الأحد، نقلاً عن مسؤولين أمنيين أمريكيين وغربيين، أن هناك مخاوف متزايدة من أن تُصدر إيران تعليمات لوكلائها بتنفيذ هجمات ضد أهداف أمريكية في أوروبا والشرق الأوسط إذا أمر ترامب بشن ضربات واسعة النطاق ضد إيران.
بنك أهداف أمريكا في إيران
وذكر التقرير أيضاً أن ترامب أبلغ مستشاريه بأنه يميل إلى دعم "ضربة استباقية" محدودة في الأيام المقبلة، تهدف إلى إقناع إيران بالتخلي عن قدرتها على تطوير أسلحة نووية كجزء من اتفاق مع واشنطن. وقد تتراوح الأهداف المحتملة بين مقرات الحرس الثوري ومنشآت نووية ومواقع صواريخ باليستية.
وبحسب التقرير، أشار ترامب أيضاً إلى أنه إذا فشلت الجهود الدبلوماسية أو الضربات المحدودة في الضغط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي، فإنه سينظر في حملة أوسع نطاقاً في الأشهر المقبلة، والتي قد تهدف إلى إسقاط النظام، على الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين يشككون، بحسب التقارير، في جدوى تحقيق مثل هذا الهدف.
جولة مفاوضات وسط تصعيد
ومن المقرر عقد جولة ثالثة من المحادثات الأمريكية الإيرانية يوم الخميس في جنيف، ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها الفرصة الأخيرة لتجنب ضربة أمريكية. وقد حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم من شأنه أن يُشعل حرباً إقليمية
وكشفت مصادر إعلامية أن هناك مقترح قيد المناقشة وبموجبه سيُسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بشكل محدود للغاية، ولأغراض البحث الطبي فقط، كجزء من اتفاق نووي جديد.