عاجل
الإثنين 23 فبراير 2026 الموافق 06 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«وسط التهديدات الأمريكية».. الهند تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران فوراً

علم إيران
علم إيران

أصدرت السفارة الهندية في إيران، يوم الاثنين بياناً عاجلاً تدعو رعاياها بمغادرة البلاد وسط مخاوف متزايدة من اندلاع حرب مع تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن وعدم التوصل إلى اتفاق نووي. 

إيران تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران 

وذكرت السفارة في البيان: استكمالاً للإرشادات الصادرة عن حكومة الهند ونظراً لتطورات الوضع في إيران ينصح المواطنون الهنود الموجودين حالياً في إيران بمغادرة إيران بوسائل النقل المتاحة، بما في ذلك الرحلات الجوية التجارية". 

وطالبت رعاياها بضرورة و توخي الحذر وتجنب مناطق الاحتجاجات أو المظاهرات، والبقاء على اتصال مع السفارة الهندية في إيران، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية لأي تطورات، كما طلبت السفارة من المواطنين الهنود إحضار وثائق سفرهم، بما في ذلك جوازات السفر وبطاقات الهوية معهم وخصصت أيضاً رقماً لخط المساعدة. 

يأتي هذا في ظل استمرار احتجاجات الطلاب لليوم الثاني على التوالي في إيران بينما تواصل طهران وواشنطن محادثاتهما للتوصل إلى اتفاق نووي، حيث من المقرر عقد الجولة القادمة من المحادثات في جنيف يوم الخميس وفقا لما أكده وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

استئناف المفاوضات النووية الإيرانية الأمريكية 

استأنفت إيران والولايات المتحدة محادثاتهما بشأن البرنامج النووي الإيراني في عُمان مطلع هذا الشهر، وعقدتا جولة ثانية في جنيف الأسبوع الماضي. ورغم أن واشنطن وطهران وصفتا المحادثات بأنها إيجابية عموماً، إلا أنها لم تُفضِ إلى أي تقدم ملموس.

وفي السياق ذاته، علق المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، والذي يقود المفاوضات النووية على صمود طهران أمام التهديدات الأمريكية، وأشار إلى إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يتساءل عن سبب عدم "استسلام" إيران حتى الآن، وسط الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة. 

وبحسب وسائل الإعلام الأمريكية، فإن القوة الجوية التي تحشدها واشنطن في المنطقة هي الأكبر منذ غزوها للعراق عام 2003. ففي الأيام القليلة الماضية وحدها، نشرت الولايات المتحدة أكثر من 120 طائرة في الشرق الأوسط، بينما تتجه أكبر حاملة طائرات في العالم، يو إس إس جيرالد آر فورد، للانضمام إلى مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن الضاربة المتمركزة بالفعل في بحر العرب.

وبدوره، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي البرنامج النووي الإيراني بأنه مسألة "كرامة وفخر وطني"، مشيراً إلى أن علماء البلاد طوروا التكنولوجيا بشكل مستقل بعد تحملهم عقدين من العقوبات الأمريكية وعمليات القتل المستهدفة للباحثين الإيرانيين، والضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على المنشآت النووية في يونيو الماضي.

وأكد عراقجي أن إيران لن تتخلي عن برنامج طلما هو سلمي ومحمي من قبل هيئة الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة، وهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وأضاف عراقجي أن إيران ، بصفتها "عضواً ملتزماً" في  معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تلزم الدول التي لا تمتلك أسلحة نووية بعدم السعي للحصول عليها أو امتلاكها، "مستعدة للتعاون مع الوكالة بشكل كامل"، لكنه أكد أنه بموجب المعاهدة، فإن لطهران أيضاً "كل الحق في التمتع بالطاقة النووية السلمية، بما في ذلك التخصيب".

كما أشار عراقجي إلى إن الوفد الإيراني ركز بشكل حصري على القضايا النووية خلال المفاوضات الحالية، رافضاً جهود واشنطن لتوسيع نطاق المحادثات لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعمها للجماعات المسلحة الإقليمية.

وقال إن إيران تعد مسودة اقتراح يمكن أن "تستوعب مخاوف كلا الجانبين"، وأشار إلى أن أي اتفاق نهائي قد يتجاوز شروط الاتفاق النووي لعام 2015 الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس باراك أوباما.

تابع موقع تحيا مصر علي