< ثبات نقدي في بكين.. الصين تبقي أسعار الفائدة الرئيسية للإقراض دون تغيير
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ثبات نقدي في بكين.. الصين تبقي أسعار الفائدة الرئيسية للإقراض دون تغيير

 الصين تبقي أسعار
الصين تبقي أسعار الفائدة الرئيسية للإقراض

أبقت الصين اليوم الثلاثاء علي أسعار الفائدة الرئيسية للقروض عند مستوياتها السابقة، ليستقر سعر الفائدة لأجل عام واحد عند 3 % ولأجل أكثر من خمس سنوات عند 3.5 %، تماشياً مع التوجهات الاقتصادية الرامية للحفاظ على استقرار السياسة النقدية وتوفير بيئة تمويلية متوازنة. 

ويأتي هذا القرار في وقت تسعى فيه الحكومة الصينية إلى تعزيز مستويات الاستهلاك المحلي ودعم الاستثمارات المؤسسية، معتمدة على استراتيجية مدروسة توازن بين متطلبات النمو وضمان استقرار الأسواق المالية.وفقاً لوكالة أنباء شينخوا.

مؤشرات تمويلية 

ويشكل استقرار الفائدة لأجل خمس سنوات ركيزة أساسية لسوق العقارات، حيث تعتمد عليه البنوك في تحديد تكاليف الرهن العقاري، ما يساهم في طمأنة المشترين والمستثمرين على حد سواء. 

حيث تعزز استمرارية هذه المعدلات من قدرة الشركات على التخطيط المالي طويل الأمد، خاصةً وأن ثبات تكاليف الاقتراض يقلل من حالة عدم اليقين التي قد تعيق التوسع الرأسمالي، ويضمن تدفق السيولة بشكل منتظم نحو المشاريع الإنتاجية التي تدفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو الأمام بفعالية كبيرة.

قطاعي الشركات والإسكان

وتشير التقارير الصادرة في مطلع عام 2026 إلى أن متوسط سعر الفائدة المرجح على القروض الجديدة الموجهة للشركات قد وصل إلى نحو 3.2%، وهو ما يمثل انخفاضاً قدره 20 نقطة أساس مقارنة بالعام الماضي، ما يؤكد جدوى الالتزام بمستويات أسعار الفائدة الرئيسية للقروض الحالية. 

كما سجلت قروض الإسكان الشخصي الجديدة في الوقت نفسه، استقراراً ملحوظاً عند 3.1%، ما يعكس تراجع الأعباء المالية على الأسر الصينية. 

وتهدف هذه المستويات المنخفضة نسبياً في جوهرها إلى تحفيز الطلب المحلي وزيادة الإنفاق الاستهلاكي، ما يخلق حلقة إيجابية من النمو الاقتصادي تبدأ بتخفيف الالتزامات المالية وتنتهي برفع كفاءة السوق الكلية وتحقيق أقصى استفادة من الموارد التمويلية المتاحة.

توجهات مستقبلية

وتعتزم بكين مواصلة تنفيذ سياسة مالية أكثر استباقية بالتكامل مع سياسة نقدية تيسيرية معتدلة خلال العام الجاري، حيث تظل أسعار الفائدة الرئيسية للقروض أداة حيوية لضمان تحقيق هذه الأهداف التنموية الكبرى.

وسينصب على معالجة الاختلالات الهيكلية وتوفير الدعم اللازم للابتكار التكنولوجي والتنمية الخضراء في كافة الأقاليم، وذلك بناءً على ما تقرر في مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي.

حيث يسعي هذا النهج المتوازن إلى حماية الاقتصاد من التقلبات الخارجية مع الحفاظ على جاذبية السوق الصينية للاستثمارات الأجنبية و التأكيد على أن تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية للقروض في الوقت الراهن لا يعني الجمود، بل هو إجراء تكتيكي يهدف إلى ضمان انتقال فعال وسلس للسيولة النقدية نحو القطاعات الأكثر احتياجاً للدعم والنمو.