< هل السهر للعبادة عذر للتقصير في العمل؟ الإفتاء تكشف الحكم الشرعي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

هل السهر للعبادة عذر للتقصير في العمل؟ الإفتاء تكشف الحكم الشرعي

تحيا مصر

هل السهر للعبادة عذر للتقصير في العمل؟.. أكدت دار الإفتاء المصرية أن شهر رمضان المبارك يجمع بين العبادة وإتقان العمل، مشددة على أن قيام الليل أو السهر للعبادة لا يُعد مبررًا للتقصير في أداء الواجبات الوظيفية. جاء ذلك ضمن حملتها التوعوية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تحت عنوان “معلومات رمضانية يومية”، والتي تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة وتعزيز فقه الأولويات خلال الشهر الكريم.

هل السهر للعبادة عذر للتقصير في العمل؟ الإفتاء تجيب

 حكم صيام من لا يصلي

وردًا على سؤال حول حكم صيام من يُقصِّر في الصلاة، أوضحت الدار أن الصيام في هذه الحالة صحيح من الناحية الفقهية، ولا يُطلب من صاحبه قضاؤه طالما استوفى شروطه وأركانه. ومع ذلك، شددت على أن ترك الصلاة ذنب عظيم يُحاسَب عليه العبد، لأن الصلاة فريضة مستقلة لا يسقطها الصيام.

وأضافت أن ثواب الصائم الذي يجمع بين الصيام والمحافظة على الصلاة وسائر الفرائض أعظم أجرًا وأكمل منزلة عند الله، لأن التزام جميع التكاليف الشرعية يحقق المقصد الكامل من العبادة ويقود إلى رضا الله ورحمته.

قيام الليل والعمل.. فقه الأولويات

وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء أن السهر الطويل بدعوى قيام الليل لا ينبغي أن يؤثر على أداء الموظف لعمله. وأشارت إلى أن الإجهاد الناتج عن قلة النوم قد يؤدي إلى التقصير في مصالح الناس وتعطيل شؤونهم، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحث على حفظ الحقوق وأداء الأمانات.

ودعت الدار إلى الاعتدال في العبادة وتنظيم الوقت بما يضمن أداء الفرائض الدينية والواجبات المهنية على حد سواء، موضحة أن إتقان العمل لا ينفصل عن مفهوم العبادة في الإسلام.

أكدت دار الإفتاء على أن رمضان فرصة لتعزيز الصلة بالله من خلال الالتزام الشامل بالعبادات والأخلاق والمعاملات، وأن تحقيق التوازن بين العبادة والعمل هو الطريق الأمثل لنيل الأجر الكامل وتحقيق الغاية الروحية للشهر الفضيل.

وفي ختام توجيهاتها، نوهت دار الإفتاء المصرية بأن شهر رمضان لا يقتصر على أداء العبادات الشكلية فحسب، بل يقوم على منظومة متكاملة تجمع بين الصلاة والصيام وحسن المعاملة وإتقان العمل. وشددت على أن الالتزام بالفرائض جميعها هو الطريق الصحيح لنيل الأجر الكامل، وأن التقصير في واجب بدعوى الانشغال بآخر لا يتفق مع روح الشريعة الإسلامية.