عاجل
الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافق 08 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

إخوتي ظلموني هل يجب أن أسامحهم قبل رمضان؟.. الإفتاء تنصح المظلوم وتحذره

تحيا مصر

إخوتي ظلموني هل يجب أن أسامحهم قبل رمضان؟.. تعد مسألة العفو وصلة الرحم من القضايا الهامة التي تواجه الكثير من المسلمين في حياتهم اليومية، خاصة عند التعرض للإساءة من الأقارب أو الإخوة. ومع اقتراب شهر رمضان أو في أي وقت من العام، يتساءل البعض عن حدود التسامح وكيفية الجمع بين الحفاظ على الحقوق الشخصية وامتثال أمر الله بوصلة الرحم. وفي هذا السياق، أوضح الشيخ أحمد وسام موقف الإسلام من مسامحة الإخوة المسيئين، وبين الفرق بين الحق الشخصي وواجب الحفاظ على العلاقات الأسرية، مؤكدًا أن العفو لا يتنافى مع التمسك بالحقوق، بل هو من أعلى مراتب التقوى عند الله.

الفرق بين الحقوق وصلة الرحم

إخوتي ظلموني هل يجب أن أسامحهم قبل رمضان؟

أوضح أمين الفتوى أن هناك ملفين مهمين يجب التفرقة بينهما: الأول ملف الحقوق، حيث لا يشترط في صلة الرحم أن يسامح الإنسان من اعتدى على حقه، فالحفاظ على الحقوق لا يعني التنازل عنها. أما الثاني فهو صلة الرحم نفسها، والتي يجب أن تُحافظ بغض النظر عن التصرفات السيئة للآخرين، تنفيذًا لأمر الله عز وجل، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها».

وبهذا المعنى، يمكن للمسلم أن يحافظ على صلة الرحم، ويستمر في التواصل والاحترام، وفي الوقت نفسه يطالب بحقوقه، حتى لو استدعى الأمر اللجوء إلى القضاء.

مقام العفو عند الله

وأكد الشيخ أحمد وسام أن نصيحة الأم للعفو عن الإخوة لها مقام إيماني عالٍ جدًا، حيث أن العفو والصفح من صفات المتقين، مستشهداً بالآية الكريمة: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}. وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن قصورًا مشرفة على الجنة أُعدت للكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وأن العفو يزيد الإنسان عزًا ومكانة عند الله.

رسالة عملية للمسلمة

دعا أمين الفتوى السائلة إلى محاولة تنفيذ نصيحة والدتها، مع الحفاظ على حقوقها، والصفح عن الإخوة طمعًا في المنزلة الرفيعة عند الله، مشددًا على أن العفو لا يقلل من حق الإنسان، بل يرفع درجاته ويقربه من مرضاة الله ويضمن استمرار صلة الرحم رغم الإساءة.

تابع موقع تحيا مصر علي