< الجمعة أم السبت؟ «البحوث الفلكية» يعلن الموعد الحاسم لعيد الفطر 2026
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الجمعة أم السبت؟ «البحوث الفلكية» يعلن الموعد الحاسم لعيد الفطر 2026

العيد
العيد

كل عام، يتجدد الجدل مع اقتراب نهاية رمضان: متى يحل العيد؟ سؤال يشغل البيوت والأسواق والمؤسسات على حد سواء. وبين الترقب الشعبي والاستعدادات الرسمية، خرجت الحسابات الفلكية هذا العام بإجابة واضحة، واضعة حدًا مبكرًا للتكهنات حول موعد أول أيام عيد الفطر 2026، في انتظار الكلمة الشرعية النهائية.

الحسابات الفلكية ترسم ملامح العيد

كشف الدكتور محمد غريب، الأستاذ بمعمل أبحاث الشمس في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الحسابات الفلكية تشير إلى أن غرة شهر شوال لعام 1447 هجريًا ستوافق يوم الجمعة 20 مارس 2026.

وأوضح أن شهر رمضان هذا العام سيكون 29 يومًا فقط وفقًا للحسابات الدقيقة لحركة القمر، ما يعني أن الخميس 19 مارس سيكون المتمم للشهر الكريم، ويُعرف بيوم الرؤية. وفي هذا اليوم يُنتظر استطلاع هلال شوال تمهيدًا لإعلان العيد رسميًا.

ورغم وضوح المؤشرات الفلكية، شدد على أن الإعلان النهائي يظل من اختصاص دار الإفتاء المصرية بعد إجراء الرؤية الشرعية، في تقليد سنوي يجمع بين العلم والحكم الشرعي.

لحظة ميلاد الهلال وتفاصيل الرؤية

بحسب البيانات الفلكية، يولد هلال شهر شوال مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة الثالثة و25 دقيقة فجر الخميس 19 مارس بتوقيت القاهرة المحلي. وهذه اللحظة تُعد البداية الفعلية لدورة قمرية جديدة.

عيد الفطر 2026

أما عن إمكانية رؤية الهلال، فتشير الحسابات إلى بقائه في سماء مكة المكرمة والقاهرة لمدة 35 دقيقة بعد غروب شمس يوم الرؤية، بينما تتراوح مدة بقائه في باقي المحافظات المصرية بين 30 و37 دقيقة. وفي بعض العواصم العربية والإسلامية قد تمتد فترة بقائه إلى 44 دقيقة، ما يعزز فرص رصده بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات.
هذه المعطيات تعطي مؤشرًا قويًا على أن الجمعة 20 مارس سيكون أول أيام العيد فلكيًا، لكن الحسم يبقى مرهونًا بنتائج لجان الرصد المنتشرة في أنحاء الجمهورية.
بين الحسابات العلمية والقرار الشرعي
الجدل الذي يسبق إعلان العيد كل عام يعكس اهتمامًا واسعًا من المواطنين، لا سيما أن تحديد الموعد يرتبط بإجازات رسمية، وترتيبات سفر، وصرف مستحقات مالية، فضلًا عن الاستعدادات العائلية المعتادة.
المنهج المتبع في مصر يقوم على الاستئناس بالحسابات الفلكية باعتبارها علمًا دقيقًا يحدد لحظة ميلاد الهلال وإمكانية بقائه في السماء، لكنه لا يُغني عن الرؤية الشرعية التي تُجريها الجهات المختصة مساء يوم 29 رمضان. هذا التكامل بين العلم والفقه يهدف إلى توحيد الإعلان ومنع التضارب.
وفي حال ثبوت الرؤية مساء الخميس، يصبح الجمعة هو أول أيام عيد الفطر المبارك. أما إذا تعذرت الرؤية لأي سبب، فيُستكمل رمضان ثلاثين يومًا، ويكون العيد يوم السبت. غير أن المؤشرات الفلكية الحالية تجعل سيناريو الجمعة هو الأقرب.
ومع اقتراب الموعد، تبدأ مؤسسات الدولة في الاستعداد لتنظيم الإجازات الرسمية، وتأمين الساحات المخصصة للصلاة، وضبط الأسواق مع زيادة الإقبال على شراء مستلزمات العيد. كما تتهيأ الأسر لاستقبال المناسبة بطقوسها المعتادة من تجهيز الكعك وترتيب الزيارات العائلية.
في المحصلة، تبدو الصورة واضحة فلكيًا: 29 يومًا لرمضان، والجمعة 20 مارس 2026 أول أيام عيد الفطر. ويبقى مساء يوم الرؤية هو اللحظة المنتظرة لإعلان القرار الرسمي الذي ينتظره الملايين.