< اشتراطات صارمة للتعامل مع العبوات الفارغة في قانون تنظيم إدارة المخلفات
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

اشتراطات صارمة للتعامل مع العبوات الفارغة في قانون تنظيم إدارة المخلفات

تحيا مصر

في إطار تنظيم منظومة المخلفات وتعزيز معايير السلامة البيئية، حددت اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 ضوابط دقيقة بشأن استخدام وإدارة العبوات الفارغة، خاصة تلك التي كانت تحتوي على مواد أو مخلفات خطرة. وتأتي هذه الاشتراطات لضمان عدم تسرب أي ملوثات أو مواد ضارة إلى البيئة، مع تحميل المنتج المسؤولية القانونية الكاملة حال مخالفة القواعد المنظمة.

متى تُعد العبوات الخطرة «فارغة»؟

أوضحت اللائحة أن العبوات التي كانت معبأة بمواد أو مخلفات خطرة – باستثناء عبوات الغازات المضغوطة – لا تُعتبر فارغة إلا إذا استوفت اشتراطات محددة تضمن خلوها من أي متبقيات ضارة.

أما بالنسبة لعبوات الغازات المضغوطة، فتُعد فارغة فقط إذا أصبح الضغط الداخلي لها بعد فتحها قريبًا من مستوى الضغط الجوي، بما يؤكد عدم بقاء غاز بداخلها.

اشتراطات خاصة بالمواد شديدة الخطورة

حددت اللائحة مجموعة من الإجراءات الإلزامية للتأكد من تفريغ العبوات التي كانت تحتوي على مواد شديدة الخطورة، وتتمثل في الآتي:

التفريغ والغسيل المتكرر:
يجب تفريغ المتبقيات بإحدى الطرق الفيزيائية المعتمدة، يعقبها غسل العبوة ثلاث مرات متتالية باستخدام مذيب قادر على إزالة بقايا المواد الكيميائية، مع ضرورة تجميع مياه الغسيل والتعامل معها باعتبارها مخلفات خطرة.

التنظيف بطرق علمية معتمدة:
يمكن الاكتفاء بأي وسيلة تنظيف أخرى واردة في المراجع العلمية، بشرط إجراء فحوصات مخبرية بمعرفة المنتج للتأكد من خلو العبوة من أي خصائص خطرة.

إزالة البطانة الداخلية:
يتعين إزالة المادة المبطنة للعبوة إذا كانت على اتصال مباشر بالمادة الخطرة، منعًا لبقاء أي آثار ملوثة.

مسؤولية قانونية على عاتق المنتج

شددت اللائحة على أن المنتج يتحمل المسؤولية القانونية الكاملة في حال العثور على متبقيات لمواد كيميائية أو مخلفات خطرة داخل العبوات التي تم الإعلان عن كونها فارغة، بما يعكس التوجه نحو تشديد الرقابة والمساءلة.

حالات تُعامل فيها العبوات كمخلفات خطرة

أكدت اللائحة ضرورة معاملة بعض أنواع العبوات كمخلفات خطرة بصرف النظر عن طرق معالجتها، ومن بينها:

  • العبوات المصنوعة من مواد عالية الامتصاص مثل الخشب أو الورق أو الكرتون، والتي كانت على اتصال مباشر بمواد خطرة وامتصتها.
  • فلاتر الزيوت المستهلكة في حال عدم إعادة استخدامها.
  • الأجهزة الملوثة بمركبات الفينيل متعددة الكلورة.
  • الفلاتر المستهلكة الناتجة عن أجهزة «الهيبافلتر» المستخدمة في المنشآت الطبية ومصانع الأدوية والمصانع الكيميائية.

تعزيز منظومة السلامة البيئية

تعكس هذه الاشتراطات توجه الدولة نحو إحكام الرقابة على إدارة المخلفات الخطرة، والحد من مخاطر إعادة استخدام العبوات دون التأكد من خلوها من المواد الضارة، بما يسهم في حماية الصحة العامة والبيئة، ويدعم تطبيق منظومة إدارة المخلفات بشكل آمن ومستدام.