< وكيل خارجية النواب لـ تحيا مصر: اتساع المواجهة بين إيران وأمريكا ينذر بتداعيات اقتصادية خطيرة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

وكيل خارجية النواب لـ تحيا مصر: اتساع المواجهة بين إيران وأمريكا ينذر بتداعيات اقتصادية خطيرة

سحر البزار، وكيل
سحر البزار، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب

كشفت النائبة سحر البزار، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، تفاصيل التطورات الأخيرة في المنطقة موضحة أن الضربات المتبادلة لم تعد مقتصرة على مسرح واحد، بل امتدت لتشمل استهداف قواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج مثل هذا النمط من التصعيد يعكس انتقال المواجهة من مستوى الردود المحدودة إلى مرحلة أوسع من الضغط العسكري المتبادل.

 حروب غير مباشرة عبر أطراف إقليمية

وقالت “البزار” في تصريحات خاصة لـ “تحيا مصر” أن هذا النوع من التصعيد غالبًا ما يفتح الباب أمام ثلاثة احتمالات إما احتواء الأزمة دبلوماسيًا بعد جولة من الرسائل العسكرية، أو انتقال المواجهة إلى حروب غير مباشرة عبر أطراف إقليمية، أو في أسوأ السيناريوهات توسع الصراع إلى حرب إقليمية أوسع.

وأكدت أن المنطقة تمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، ويمر عبرها جزء كبير من تجارة النفط والغاز لذلك فإن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وزيادة تكاليف التأمين على السفن التجارية، فضلاً عن اضطراب بعض خطوط التجارة البحرية.

وأشارت إلى أن الأسواق المالية عادة ما تتأثر سريعًا بمثل هذه التوترات، حيث يتجه المستثمرون إلى تقليل المخاطر في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي، كما أن أحد أخطر الأبعاد العالمية لهذا التصعيد هو تهديد الممرات البحرية الاستراتيجية. 

ارتفاع أسعار النفط والغاز

وأكدت أن الملاحة عبر الخليج والبحر الأحمر تمثل جزءًا مهمًا من حركة التجارة الدولية وأي اضطراب في هذه الممرات قد ينعكس مباشرة على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي على النقل البحري لنسبة كبيرة من التجارة.

أما بالنسبة لمصر، فالت إن تأثيرات هذا التصعيد ترتبط بعدة عوامل جيوسياسية واقتصادية أول هذه العوامل يتعلق بأمن الملاحة في البحر الأحمر، الذي يمثل الممر الرئيسي للسفن القادمة إلى قناة السويس وفي حال اتساع نطاق التوتر أو تعرض الملاحة البحرية لمخاطر أمنية، قد تلجأ بعض شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، وهو ما قد يؤثر مؤقتًا على حركة التجارة عبر القناة.

وفيما يخص العامل الثاني، أوضحت النائبة أنه يرتبط بأسعار الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التوترات العسكرية قد يخلق ضغوطًا إضافية على اقتصادات العديد من الدول المستوردة للطاقة، لكنه في الوقت ذاته قد يفتح فرصًا لبعض الدول المنتجة للطاقة في المنطقة كما أن اضطراب الأسواق العالمية عادة ما ينعكس على حركة الاستثمار والتجارة الدولية.

ارتفاع أسعار النفط والغاز

أما العامل الثالث فهو ارتفاع أسعار النفط والغاز فمصر تاريخيًا تمثل أحد أهم ركائز الاستقرار في الشرق الأوسط، وغالبًا ما تلعب دورًا دبلوماسيًا في احتواء الأزمات الإقليمية لذلك فإن استمرار التصعيد قد يزيد من أهمية الدور المصري في دعم مسارات التهدئة والحوار الإقليمي.

واختتمت: التجربة التاريخية تشير إلى أن الشرق الأوسط شهد أزمات مشابهة من قبل، لكن غالبية هذه الأزمات انتهت بمحاولات احتواء سياسية لأن تكلفة الحرب الواسعة في هذه المنطقة مرتفعة للغاية على جميع الأطراف لذلك يبقى الخيار الأكثر عقلانية أمام المجتمع الدولي هو العمل على منع انزلاق التصعيد الحالي إلى مواجهة أوسع، والحفاظ على استقرار منطقة تمثل أحد أهم مفاصل الاقتصاد العالمي.