< عاجل| مفاجأة غير متوقعة في أسعار الذهب الآن في مصر.. أعرف بكام
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

أسعار الذهب عيار 21 في مصر

عاجل| مفاجأة غير متوقعة في أسعار الذهب الآن في مصر.. أعرف بكام

الذهب
الذهب

الذهب يحلق فوق قمم قياسية والأسواق تشتعل مع تصاعد نيران الشرق الأوسط، ولم يعد الذهب مجرد أصل تقليدي يلجأ إليه المستثمرون وقت الأزمات، بل تحول في الأسابيع الأخيرة إلى بوصلة تعكس حجم القلق العالمي. 

أسعار الذهب الآن في مصر 

فمع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، اندفع المستثمرون نحو المعدن النفيس بحثًا عن الأمان، لتشهد الأسعار موجة صعود قوية محليًا وعالميًا خلال فبراير.

مكاسب مزدوجة في السوق المحلية

في السوق المصرية، أنهى الذهب شهر فبراير على أداء لافت، مدعومًا بارتفاع الطلب وتراجع الدولار عالميًا. ووفق بيانات منصة «آي صاغة»، حقق المعدن الأصفر مكاسب بلغت نحو 10% خلال الشهر، إذ قفز سعر جرام عيار 21 بنحو 700 جنيه، بعدما بدأ التداولات عند 6825 جنيهًا واختتمها عند 7525 جنيهًا.

الذهب

ولم تتوقف القفزات عند هذا الحد، إذ سجل الذهب خلال الأسبوع الأخير فقط ارتفاعًا يقارب 9%، مع صعود الجرام بنحو 600 جنيه دفعة واحدة. هذا الأداء السريع عكس حالة من الترقب والقلق بين المتعاملين، خاصة مع تزايد الحديث عن احتمالات تصعيد عسكري واسع.
أما عيار 24، فقد لامس مستوى 8600 جنيه، بينما بلغ عيار 18 نحو 6450 جنيهًا، في حين اقترب سعر الجنيه الذهب من 60200 جنيه، ما عزز جاذبية الادخار في صورة مشغولات أو سبائك صغيرة.

الأوقية العالمية عند مستويات تاريخية

على الصعيد الدولي، واصل الذهب تحطيم الأرقام القياسية، مرتفعًا بنسبة 8% خلال فبراير، محققًا مكاسب بلغت 384 دولارًا. وبدأت الأوقية تداولاتها عند 4895 دولارًا، قبل أن تلامس أعلى مستوى تاريخي عند 5296 دولارًا، ثم تغلق الشهر قرب 5279 دولارًا.

وجاء هذا الصعود مدفوعًا بتجدد الإقبال على الملاذات الآمنة، في ظل مخاوف من اتساع المواجهة العسكرية، إلى جانب ضغوط تضخمية في الاقتصاد الأمريكي. فقد أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بوتيرة تجاوزت التوقعات، ما زاد من تعقيد المشهد أمام صانعي السياسة النقدية.
ويرى محللون أن استمرار التوترات قد يدفع الذهب إلى تسجيل قمم جديدة، خاصة إذا تطورت الأحداث ميدانيًا، ما سيعزز من تدفقات رؤوس الأموال نحو الأصول الآمنة.

اضطراب التسعير محليًا ومخاوف الطاقة عالميًا

شهدت السوق المحلية حالة من التذبذب الملحوظ، حيث أوقف بعض التجار التسعير مؤقتًا مع تصاعد الأحداث العسكرية وتزامنها مع عطلة البورصات العالمية. هذا الوضع دفع بعض المتعاملين إلى رفع الأسعار بفوارق تجاوزت 400 جنيه فوق السعر العادل، تحسبًا لافتتاح عالمي قوي مع بداية الأسبوع.

في الوقت نفسه، انعكست التوترات على أسواق الطاقة، إذ قفزت أسعار النفط وسجل خام برنت أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز. وأشارت تقارير إلى تعليق بعض الشحنات النفطية، ما زاد من حدة المخاوف بشأن المعروض العالمي.

اقتصاديًا، تزايدت التوقعات بأن يؤجل مجلس الاحتياطي الفيدرالي أي خفض مرتقب لأسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية. ورغم أن الأسواق لا تزال تسعّر احتمالات خفض بنحو 58 نقطة أساس خلال العام، فإن التوقيت قد يتأجل إلى اجتماعات النصف الثاني.

في ضوء هذه المعطيات، تبدو المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، في موقع متقدم كأداة تحوط رئيسية ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية. غير أن حدة التقلبات الحالية تفرض على المستثمرين قدرًا كبيرًا من الحذر، مع متابعة دقيقة للتطورات السياسية وبيانات الاقتصاد الأمريكي، التي أصبحت المحرك الأهم لاتجاهات السوق في المرحلة الراهنة.