مفتي الجمهورية: العقيدة والشريعة والأخلاق أركان الرسالات السماوية
مفتي الجمهورية: الرسالات السماوية اتفقت على العقيدة والشريعة والأخلاق.. أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن القيم الدينية تمثل أساسًا جوهريًا في الرسالات السماوية منذ نبي الله آدم عليه السلام وحتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وأوضح في محاضرة له لطلاب الجامعات المصرية بمعهد إعداد القادة أن الحديث عن القيم ليس مجرد ترف فكري، بل هو حديث عن "صورة الدين" ذاتها.
مفتي الجمهورية: العقيدة والشريعة والأخلاق أركان الرسالات السماوية
أوضح فضيلة المفتي أن الرسالات السماوية اتفقت على ثلاثة أركان رئيسية: العقيدة، الشريعة، والأخلاق. حيث اعتبر أن القيم هي جوهر هذه الرسالات وتربط بين الإيمان والعمل. وأشار إلى أن الإسلام، كدين عالمي، جمع بين الإيمان وأركان العبادة ومن ثم الوفاء بالعهد، ما يشير إلى أن الأخلاق هي الغاية النهائية التي يسعى الدين لتحقيقها.
وتابع المفتي: "الدين لا يفرض التكاليف لإرهاق الإنسان، بل لخلق رقابة ذاتية تمنعه من الخطأ". وشدد على أن القيم الدينية هي الضمانة التي تعصم الإنسان من الانحراف وتمنحه القوة لتجنب الفتن.
الأخلاق كمعيار للتمييز بين الحق والباطل
أكد فضيلة المفتي أن الأخلاق إذا انفصلت عن الدين تصبح نسبية وتحكمها المصالح الشخصية، مما يؤدي إلى حالة من الفوضى الأخلاقية التي ترفع شعار "الغاية تبرر الوسيلة"، وهو ما يرفضه الدين تمامًا. وأضاف أن القيم التي كانت موجودة قبل بعثة النبي مثل الكرم والشجاعة، كانت تفتقر إلى الضبط الشرعي، فجاء الإسلام ليقيم هذه الفضائل على ميزان من الاعتدال.
التحديات الأخلاقية في العصر الحديث
فيما يتعلق بالتحديات الأخلاقية في العصر الحديث، أشار المفتي إلى انتشار ما يسمى "السيولة الأخلاقية" التي تهدد القيم الأساسية مثل الأمانة والصدق. وأكد أن بعض المفاهيم المغلوطة التي يتم ترويجها في عصر الإنترنت، مثل الدعوة إلى المساكنة أو المثلية، تتعارض مع تعاليم الدين.
الشباب ودورهم في حماية القيم
كما شدد على أهمية الشباب في حماية القيم الأخلاقية، داعيًا إياهم إلى الرقابة الذاتية والتمسك بالأخلاق الحميدة. وأضاف أن الأخلاق، مثل الأمانة والصدق، هي ما يُنقص في العصر الرقمي، مشيرًا إلى أن غياب هذه القيم يعني غياب الخير في المجتمع.
الفتوى في العصر الرقمي: ضرورة التوجه للمختصين
وفيما يخص الفتوى في العصر الرقمي، أشار فضيلته إلى التحديات التي يواجهها المفتي في عصر الذكاء الاصطناعي، وأكد أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يستقل بالفتوى لما يتطلبه الفقه من فهم دقيق للواقع والملابسات الإنسانية. وأوضح أن الدين في جوهره لا يعارض العلم والعقل، وإنما المشكلة تكمن في بعض المتدينين الذين يساهمون في تشويه صورته.
فلسفة الميراث في الإسلام: العدالة والتوازن
ختامًا، تطرق مفتي الجمهورية إلى فلسفة الميراث في الإسلام، موضحًا أن توزيع الميراث يعتمد على معايير دينية تشمل درجة القرابة والمرحلة العمرية. وأكد أن القول بأن المرأة ترث نصف الرجل في جميع الحالات هو غير دقيق، حيث أن هناك حالات يمكن للمرأة أن ترث فيها مثل الرجل أو أكثر، وبعض الحالات التي لا يرث فيها الرجل أصلًا.