علي جمعة: لدي وعي كامل منذ 66 عامًا ولم أرَ هذا الشخص طوال حياتي
علي جمعة: لدي وعي كامل منذ 66 عامًا ولم أرَ هذا الشخص طوال حياتي.. حسم الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الجدل الدائر حول الأشخاص الذين يزعمون معرفة المستقبل أو الكشف عن خبايا الناس، مؤكدًا أن علم الغيب لا يعلمه إلا الله وحده.
علي جمعة يكشف حقيقة ادعاءات معرفة الغيب
وقال جمعة خلال حلقة برنامج "نور الدين والشباب"، إن كثيرًا من الادعاءات المرتبطة بالتنبؤ بالمستقبل ما هي إلا مصادفات، وليست دلائل على قدرة خارقة، مشيرًا إلى أن مجرد صدق توقع مرة واحدة لا يعني صحة ادعاء أي شخص. وأضاف: "حتى إذا توقع شخص شيئًا وحدث، فهذا يدخل في إطار المصادفة مثل كذب المنجمين ولو صدفوا".
تجربة شخصية تؤكد واقعية المصادفات
وأشار الدكتور علي جمعة إلى تجربة حية روتها شاب يُدعى عمر، حيث أخبره شخص أنه سيلتحق بكلية معينة، لكنه لم يلتحق بها في النهاية. واستخدم جمعة هذه الواقعة لتوضيح أن تحقيق بعض التنبؤات ليس دليلًا على معرفة الغيب، بل مجرد صدفة عابرة.
منهج علمي للتفريق بين الكرامة والدجل
قدم جمعة منهجًا علميًا للتفرقة بين الظواهر الخارقة والادعاءات الزائفة، مشيرًا إلى ثلاثة شروط لتصديق أي كرامة أو قدرة على التنبؤ:
أن تحدث الظاهرة بالفعل.
أن تتكرر مع نفس الشخص أكثر من مرة.
أن تتكرر الظاهرة مع أشخاص آخرين أيضًا.
وأكد أن عدم تحقق أي من هذه العناصر يجعل الظاهرة غير موثوقة، وأن العديد من ما يُشاع عن الكرامات أو المنجمين يقع في دائرة الخداع أو الفهم الخاطئ للصدف.
حقيقة لا تقبل الشك
اختتم جمعة حديثه بتصريح قاطع: "أنا أبلغ من العمر 76 عامًا، ولدي وعي كامل منذ 66 عامًا، ولم أرَ في حياتي شخصًا واحدًا يجلس ليخبر الناس بالغيب أو بما سيحدث غدًا. الحقيقة الثابتة هي أن الغيب لا يعلمه إلا الله وحده".
ويأتي حديث جمعة كتنويه للجمهور بعدم الانسياق وراء الدجل أو التنبؤات الزائفة، داعيًا إلى التفكير العقلاني والاعتماد على العلم والمنطق في التعامل مع الظواهر الغامضة، مع التأكيد على أن الكرامات الحقيقية نادرة ولا تمنح البشر معرفة الغيب.
تطبيق نبض