مساعدات عسكرية إيطالية في طريقها إلى الخليج.. هل تدخل روما في صدام مع إيران؟
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، يوم الخميس، إن إيطاليا تخطط لإرسال مساعدات دفاع جوي إلى دول الخليج التي استهدفتها الضربات الإيرانية رداً على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، في ظل تصاعد الصراع الذي يثير مخاوف أمنية في جميع أنحاء المنطقة.
مساعدات دفاعية إيطالية في طريقها إلى دول الخليج
وصرحت ميلوني لإذاعة RTL 102.5 قائلةً : "تعتزم إيطاليا، مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، إرسال مساعدات إلى دول الخليج" . وأضافت أن المساعدة ستركز على القدرات الدفاعية.
وأكدت: "نحن نتحدث بوضوح عن الدفاع، والدفاع الجوي، ليس فقط لأنهم دول صديقة ولكن لأن هناك عشرات الآلاف من الإيطاليين في تلك المنطقة وحوالي 2000 جندي إيطالي يجب علينا حمايتهم".
وأضافت ميلوني أن الاستقرار في الخليج أمر بالغ الأهمية لأمن الطاقة في أوروبا، واصفاً المنطقة بأنها "حيوية لإمدادات الطاقة لإيطاليا وأوروبا".
وقال مسؤولون إيطاليون إن الحكومة تدرس إرسال معدات عسكرية تشمل نظام دفاع جوي قادر على اعتراض الصواريخ الباليستية.
أفاد مصدران لوكالة رويترز أن روما من المرجح أن تنشر إحدى بطاريات الدفاع الجوي "سامب/تي"، وهو نظام فرنسي إيطالي مصمم لمواجهة التهديدات الصاروخية. ولم يُتخذ قرار نهائي بعد، ولم يُفصح المسؤولون عن الدولة الخليجية التي قد تتسلم النظام.
وأضافت المصادر أن إيطاليا يمكنها أيضاً توفير أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار، والتي يمكن نقلها بسرعة أكبر في حين يستمر التقييم الفني للوضع.
وقال وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو في وقت سابق من هذا الأسبوع إن روما تلقت طلبات من دول الخليج للحصول على أنظمة الدفاع الجوي وأنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار.
ومع انتشار التوترات في منطقة البحر الأبيض المتوسط الأوسع، قالت بريطانيا وفرنسا واليونان أيضاً إنها سترسل قوات دفاع جوي إلى قبرص بعد أن ضربت طائرات مسيرة قاعدة سلاح الجو الملكي في أكروتيري بالجزيرة.
كما سُئلت ميلوني عن احتمال تورط القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في إيطاليا في عمليات مرتبطة بالنزاع. وقالت إن هذه القواعد مُصرّح لها حاليًا فقط بـ"عمليات غير قصفية"، وأن أي تغيير في هذا الشأن سيخضع لدراسة الحكومة الإيطالية، ومن المرجح أن يحظى بموافقة البرلمان.
وقالت: "حتى الآن، لم نتلق أي طلبات في هذا الشأن".
كما حذر وزير الطاقة الإيطالي من أن روما قد تعيد تشغيل بعض محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم إذا أدى الصراع إلى تعطيل إمدادات الطاقة، على الرغم من أن البلاد لا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز في الخليج.