طلب استخباراتي بمهلة 100 يوم يكشف خطط واشنطن لصراع طويل داخل إيران
أفاد مسؤولون عسكريون، الخميس، بأن القيادة المركزية الأمريكية طلبت تعزيزات استخباراتية لمواجهة إيران لمدة 100 يوم، في مؤشر على استعداد إدارة الرئيس دونالد ترامب لصراع طويل يتجاوز سقف الأسابيع الأربعة الذي أعلنته واشنطن سابقاً لبدء العمليات.
ووفق موقع بوليتكو، طلبت القيادة المركزية الأمريكية من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، الخميس، إرسال ضباط مخابرات عسكرية إضافيين لدعم العمليات ضد إيران لمدة لا تقل عن 100 يوم، مع توقعات باستمرار المهمة حتى شهر سبتمبر المقبل.
وأفاد إخطار حصلت عليه موقع "بوليتيكو" إن التعزيزات ستوجه إلى مقر القيادة في تامبا بولاية فلوريدا.
ويشير هذا الطلب إلى أن البنتاجون بدأ بتخصيص تمويل لعمليات عسكرية قد تمتد لفترة أطول بكثير من الجدول الزمني الذي وضعه الرئيس دونالد ترامب للصراع والمحدد بـ 28 يوماً فقط.
ارتباك الجاهزية العسكرية
وتكشف التحركات الأخيرة لوزارة الخارجية والبنتاجون إن إدارة ترامب لم تكن مستعدة تماماً للحرب الأوسع التي أطلقتها السبت الماضي بالتعاون مع إسرائيل.
وأوضح مسؤول في الخارجية إن عدداً قليلاً من الأشخاص كانوا مطلعين على خطط الحرب، مما أدى إلى حالة من الاستنفار لتدارك تداعيات الصراع.
وقال الدبلوماسي السابق جيرالد فايرشتاين إن العملية بدت "مرتجلة" تماماً، وكأن الإدارة قررت بدء الحرب فجأة دون تقدير كافٍ للنتائج.
واستهدفت العمليات المشتركة البنية الأمنية لإيران وقتلت المرشد الأعلى ومسؤولين بارزين، لكن واشنطن لم تعلن حتى الآن عن هدف نهائي واضح لهذه الهجمات.
تداعيات الميدان والموارد
وردت طهران بضرب أهداف أمريكية في الشرق الأوسط، مما أدى لمقتل ستة جنود في الكويت وتعرض مرافق دبلوماسية للقصف.
ويسابق البنتاجون الزمن الآن لشحن أنظمة دفاع جوي مضادة للطائرات المسيرة، وسط مخاوف جدية من نقص الذخيرة لدى الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين في ظل احتمال نشوب صراع طويل الأمد.
وذكر مسؤولون مطلعون إن وزارة الخارجية اضطرت لإرسال موظفين إضافيين إلى أثينا لتسهيل عمليات إجلاء المواطنين الأمريكيين العالقين.
وتولى القادة الكبار في الوزارة إدارة العمليات التي كانت تُسند عادة للمكاتب القنصلية، في إشارة إضافية إلى حجم الارتباك الإداري في مواجهة مآلات الحرب الجارية.
تطبيق نبض