واشنطن تدرس "رفع العقوبات" عن النفط الروسي لتهدئة الأسعار وسط انتقادات ديمقراطية
أعلن وزير الخزانة الأمريكي "سكوت بيسنت" أن إدارة الرئيس "دونالد ترامب" تدرس خيار السماح ببيع النفط الروسي الخاضع للعقوبات لزيادة الإمدادات العالمية، وذلك في مسعى لاحتواء القفزات القياسية في أسعار الطاقة التي أعقبت اندلاع الحرب ضد إيران.
وأوضح "بيسنت" في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس" أن الوزارة تدرس "رفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي" لخلق إمدادات إضافية، مشيراً إلى وجود مئات الملايين من البراميل "الخاضعة للعقوبات" في عرض البحر.
وتأتي هذه الخطوة بعد منح وزارة الخزانة الهند رخصة استثنائية لمدة 30 يوماً لشراء نفط روسي.
انتقادات ديمقراطية حادة
في المقابل، قوبل التوجه الأمريكي بانتقادات ديمقراطية لاذعة؛ حيث هاجم 12 عضوا بارزا بمجلس الشيوخ، يقودهم زعيم الأقلية "تشاك شومر"، الرئيس "ترامب" لسماحه للهند بشراء النفط الروسي.
واتهم الأعضاء إدارة "ترامب" بمنح الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" "فرصة مجانية" لتعويض خسائره وإثراء "خزائن حربه".
ووصفت الرسالة الضربات الأمريكية ضد إيران بأنها "متهورة وغير مدروسة"، معتبرة أن "الصدمة العالمية للطاقة" التي تسبب بها البيت الأبيض تفاقمت بمنح "الأسطول الخفي" الروسي فرصة لزيادة الشحنات النفطية.
أسعار النفط تسجل قفزات تاريخية
على وقع هذه التطورات، تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر قفزة لها منذ أوائل عام 2020، حيث قفز الخام الأمريكي بأكثر من 11% ليتجاوز 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023.
كما كسر خام "برنت" حاجز الـ 90 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من تعثر إمدادات الطاقة العالمية وتقارير تفيد ببدء الكويت خفض الإنتاج نتيجة امتلاء سعات التخزين.
تحذيرات من اضطراب اقتصادي عالمي
على صعيد أخر، حذر وزير الطاقة القطري "سعد الكعبي" من أن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى اضطراب "خطير" في الاقتصادات العالمية.
وقال "الكعبي" في مقابلة مع "فايننشال تايمز" إن النزاع تسبب في انكماش إنتاج النفط والغاز، محذراً من أن "التعافي إلى مستويات ما قبل الحرب قد يستغرق أشهراً".
وأضاف "الكعبي"، الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للطاقة"، أن استمرار الحرب لأسابيع قليلة سيؤدي إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي وارتفاع الأسعار ونقص في المنتجات. وكان وزير الطاقة قد أعلن في وقت سابق تعليق الإنتاج بموجب بند "القوة القاهرة" جراء الهجمات العسكرية التي طالت مرافق الشركة التشغيلية.