الرئيس السيسي: أخطر ما يواجه أي أمة هو الجهل وسوء فهم الدين
الرئيس السيسي: أخطر ما يواجه أي أمة هو الجهل وسوء فهم الدين.. أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أخطر التحديات التي قد تواجه أي مجتمع هي انتشار الجهل وسوء فهم التعاليم الدينية، مشددًا على أن الوعي الصحيح والفهم المتوازن للدين يمثلان ركيزة أساسية لحماية المجتمعات من التطرف والانقسام.
السيسي يزور أكاديمية الشرطة
جاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمود توفيق وزير الداخلية، إضافة إلى قيادات وزارة الداخلية وطلبة الأكاديمية وأسرهم، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا المتعلقة بالأمن والاستقرار والتحديات الفكرية التي تواجه الدولة.
التحذير من مخاطر الجهل والتطرف
أوضح الرئيس أن التجارب التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الماضية أثبتت أن الجهل وسوء تفسير النصوص الدينية يمكن أن يؤدي إلى انتشار الأفكار المتطرفة التي تهدد استقرار الدول. وأشار إلى أن بعض الجماعات المتشددة استغلت الفهم الخاطئ للدين لتبرير العنف ونشر الفوضى، وهو ما يتطلب مواجهة شاملة تعتمد على التوعية والتعليم إلى جانب الجهود الأمنية.
وشدد الرئيس على ضرورة التمييز بين الممارسة الدينية الفردية التي تعبر عن إيمان الإنسان، وبين إدارة الدولة التي يجب أن تقوم على مبادئ المواطنة واحترام التنوع داخل المجتمع، مؤكداً أن الدولة مسؤولة عن جميع المواطنين دون تمييز.
دور وزارة الداخلية في مواجهة الإرهاب
وأشاد الرئيس بالدور الذي قامت به وزارة الداخلية المصرية خلال السنوات الماضية في مواجهة الإرهاب والتطرف، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً كبيرة للحفاظ على استقرار البلاد وحماية المواطنين. وأشار إلى أن مصر خاضت معركة طويلة ضد الإرهاب استمرت لسنوات، وقدمت خلالها تضحيات كبيرة من مختلف فئات المجتمع.
وأوضح أن هذه المواجهة لم تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تضمنت أيضاً العمل على نشر الوعي الصحيح ومواجهة الفكر المتطرف الذي يسعى إلى زعزعة استقرار المجتمع.
تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل
وفي سياق حديثه، تطرق الرئيس إلى التطوير الذي شهدته منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل في مصر، مشيراً إلى أن الدولة اتخذت خطوات مهمة لتحويل المؤسسات العقابية إلى مراكز حديثة تهدف إلى إعادة تأهيل النزلاء ودمجهم في المجتمع مرة أخرى.
وأوضح أن مصر انتقلت من وجود 48 سجناً تقليدياً إلى إنشاء سبعة مراكز إصلاح وتأهيل متطورة وفق معايير حديثة، مشيراً إلى أن هذه المراكز تقدم برامج تعليمية وتدريبية تساعد النزلاء على اكتساب مهارات جديدة تمكنهم من بدء حياة مختلفة بعد انتهاء فترة العقوبة.
أكاديمية الشرطة ودورها في إعداد الكوادر الأمنية
كما أكد الرئيس أهمية الدور الذي تقوم به أكاديمية الشرطة في إعداد كوادر أمنية مؤهلة قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية والفكرية المختلفة. وأوضح أن التطوير داخل وزارة الداخلية لم يقتصر على تحديث المنشآت والبنية التحتية، بل شمل أيضاً الاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج تدريبية متقدمة تهدف إلى رفع كفاءة رجال الشرطة.
وأشار إلى أن الطلبة والطالبات في الأكاديمية يمثلون الجيل القادم الذي سيتحمل مسؤولية حماية أمن مصر والحفاظ على استقرارها.
التحديات الإقليمية والاقتصادية
وتطرق الرئيس كذلك إلى التطورات الإقليمية الراهنة، موضحاً أن المنطقة تمر بظروف معقدة تتطلب قدراً كبيراً من الحكمة في التعامل معها. وأعرب عن أمله في انتهاء الأزمات والصراعات الحالية في أقرب وقت ممكن، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية على المستوى الإقليمي والدولي، خاصة في ظل احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة.
وأشار إلى أن مصر تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تجاوز العديد من الأزمات الاقتصادية العالمية والإقليمية بفضل صمود مؤسسات الدولة وتكاتف الشعب المصري.
دعوة للوحدة وتعزيز الثقة بين الشرطة والمواطنين
وفي ختام كلمته، شدد الرئيس على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الوطني والعمل بروح المسؤولية لمواجهة التحديات المقبلة. كما دعا أجهزة الشرطة إلى الاستمرار في التعامل الإيجابي مع المواطنين، بما يعزز الثقة المتبادلة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
واختتم الرئيس زيارته لأكاديمية الشرطة بأداء صلاتي العشاء والتراويح مع كبار المسؤولين وعدد من طلبة كلية الشرطة، مؤكداً أن الحفاظ على أمن مصر واستقرارها مسؤولية مشتركة بين جميع أبنائها.