عاجل
الإثنين 09 مارس 2026 الموافق 20 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

الرئيس السيسي: مصر تعلمت من أحداث 2011 ولن نسمح بتكرار أخطاء الماضي

تحيا مصر

الرئيس السيسي: مصر تعلمت من أحداث 2011 ولن نسمح بتكرار أخطاء الماضي.. أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية أن الدولة المصرية استفادت من التجارب والتحديات التي مرت بها منذ عام 2011، مشددًا على ضرورة الاستفادة من دروس الماضي لضمان عدم تكرار الأخطاء. 

السيسي يزور أكاديمية الشرطة

وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في حفل الإفطار السنوي الذي نظمته أكاديمية الشرطة، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمود توفيق وزير الداخلية، إضافة إلى قيادات الوزارة وطلبة الأكاديمية وأسرهم. وتناول اللقاء عدداً من الملفات المهمة المتعلقة بالأمن القومي، وتطوير مؤسسات الدولة، ودور الشباب في حماية مستقبل مصر.

دروس 2011 وبناء دولة أكثر استقرارًا

أوضح الرئيس أن السنوات الماضية حملت العديد من الدروس المهمة لمصر، خاصة بعد الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ عام 2011، والتي أدت في بعض الدول إلى اضطرابات وانهيار مؤسساتها. وأكد أن مصر تمكنت من تجاوز تلك المرحلة الصعبة بفضل تماسك مؤسسات الدولة ووعي الشعب المصري، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب العمل بهدوء وتخطيط دقيق في تطوير مؤسسات الدولة، لأن الدول لا تتحمل تغييرات مفاجئة أو صدمات كبيرة.

وأشار الرئيس إلى أن عملية الإصلاح والتطوير التي تشهدها مؤسسات الدولة تتم بشكل تدريجي ومدروس، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار وتحقيق التنمية في الوقت نفسه، وهو ما ساعد مصر على مواجهة التحديات المختلفة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

دور وزارة الداخلية في مكافحة الإرهاب

أشاد الرئيس بالدور الكبير الذي قامت به وزارة الداخلية المصرية خلال السنوات الأخيرة في استعادة الاستقرار وتعزيز الأمن في البلاد، مؤكداً أن الوزارة نجحت في تجاوز العديد من التحديات، وعلى رأسها مواجهة الإرهاب والتطرف. وأوضح أن مكافحة الفكر المتطرف لا تعتمد فقط على الجهود الأمنية، بل تتطلب أيضًا نشر الوعي الصحيح ومواجهة الجهل وسوء الفهم، مؤكداً أن أخطر ما يمكن أن يهدد أي مجتمع هو انتشار الجهل.

كما شدد الرئيس على ضرورة التفرقة بين التدين الفردي وإدارة شؤون الدولة، مؤكداً أن الدولة مسؤولة عن جميع المواطنين دون تمييز، وأن الممارسة الدينية يجب أن تتم في إطار يحافظ على استقرار المجتمع وتماسكه.

تطوير منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل

وتحدث الرئيس عن التطوير الذي شهدته منظومة السجون في مصر، موضحاً أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على تحويلها إلى مراكز إصلاح وتأهيل حديثة. وأشار إلى أنه كان هناك 48 سجناً تقليدياً، تم استبدالها بسبعة مراكز إصلاح وتأهيل متطورة تهدف إلى إعادة دمج النزلاء في المجتمع من خلال برامج تعليمية وتدريبية تساعدهم على بدء حياة جديدة بعد انتهاء فترة العقوبة.

وأكد أن هذه المراكز لا تقتصر على تنفيذ العقوبات، بل تسعى إلى إصلاح السلوك وتوفير بيئة تساعد على بناء أفراد قادرين على العودة إلى المجتمع بشكل إيجابي.

أكاديمية الشرطة وتأهيل جيل جديد من القيادات الأمنية

كما أكد الرئيس أهمية الدور الذي تقوم به أكاديمية الشرطة في إعداد وتأهيل الكوادر الأمنية، مشيراً إلى أن عملية التطوير داخل وزارة الداخلية لم تقتصر على تحديث المنشآت فقط، بل شملت أيضًا الاستثمار في العنصر البشري. وأوضح أن إعداد رجال الشرطة يتم وفق برامج تدريبية متقدمة تركز على الانضباط والاحترافية والالتزام بالقانون.

وأشار الرئيس إلى أن الشباب الملتحقين بالأكاديمية يمثلون مستقبل المؤسسة الأمنية في مصر، داعياً إياهم إلى تحمل المسؤولية والعمل بإخلاص للحفاظ على أمن الوطن واستقراره.

التحديات الإقليمية والاقتصادية

وفي سياق حديثه، تطرق الرئيس إلى الأوضاع الإقليمية الحالية، موضحاً أن المنطقة تمر بظروف معقدة تتطلب الحذر والحكمة في التعامل معها. وأعرب عن أمله في انتهاء الأزمات والصراعات في المنطقة في أقرب وقت ممكن، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية، خاصة في ظل احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة والمنتجات البترولية.

كما أكد أن مصر تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تجاوز العديد من الأزمات الاقتصادية العالمية والإقليمية، رغم صعوبتها، بفضل صمود مؤسسات الدولة وتكاتف الشعب المصري.

دعوة للوحدة وحسن معاملة المواطنين

وفي ختام كلمته، شدد الرئيس على أهمية تعزيز التماسك بين أبناء الشعب المصري والعمل بروح المسؤولية لمواجهة التحديات المستقبلية. كما دعا أجهزة الشرطة إلى الاستمرار في التعامل الإيجابي مع المواطنين، بما يعزز الثقة المتبادلة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.

واختتم الرئيس زيارته لأكاديمية الشرطة بأداء صلاتي العشاء والتراويح مع كبار المسؤولين وعدد من طلبة كلية الشرطة، مؤكداً أن مصر أمانة في أعناق أبنائها وأن الحفاظ على أمنها واستقرارها مسؤولية مشتركة بين الجميع. 

تابع موقع تحيا مصر علي