السيسي: الدولة المصرية تسير في تطوير مؤسساتها بهدوء دون صدمات
السيسي: الدولة المصرية تسير في تطوير مؤسساتها بهدوء دون صدمات.. أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية تتبنى نهجاً متوازناً في تطوير مؤسساتها المختلفة، يقوم على التخطيط الهادئ والتنفيذ التدريجي دون إحداث صدمات قد تؤثر على استقرار المجتمع.
السيسي: الدولة المصرية تسير في تطوير مؤسساتها بهدوء دون صدمات
وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمود توفيق وزير الداخلية، إلى جانب قيادات الوزارة وطلبة الأكاديمية وأسرهم. وأشار الرئيس إلى أن الدولة تعمل على تحديث مؤسساتها وفق رؤية شاملة توازن بين متطلبات التطوير والحفاظ على الاستقرار.
رؤية متوازنة لتطوير مؤسسات الدولة
أوضح الرئيس أن عملية تطوير مؤسسات الدولة المصرية لا تعتمد على التغيير المفاجئ، بل تقوم على خطوات مدروسة تأخذ في الاعتبار طبيعة المجتمع والتحديات المحيطة به. وأكد أن التجارب التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية أثبتت أن التغييرات السريعة وغير المدروسة قد تؤدي إلى اضطرابات وانهيار مؤسسات في بعض الدول.
وأضاف أن مصر حرصت على الاستفادة من الدروس التي مرت بها منذ عام 2011، والعمل على تنفيذ برامج الإصلاح والتطوير بشكل تدريجي يضمن تحقيق الاستقرار والتنمية في آن واحد.
دور وزارة الداخلية في دعم الاستقرار
وأشاد الرئيس بالدور الذي تقوم به وزارة الداخلية المصرية في تعزيز الأمن والاستقرار داخل البلاد، مشيراً إلى أن الوزارة نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير قدراتها الأمنية وتحديث آليات عملها بما يتناسب مع التحديات الجديدة. وأكد أن الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على استقرار الدولة ومواجهة التهديدات المختلفة.
كما وجه الرئيس الشكر لرجال الشرطة على ما بذلوه من جهود خلال السنوات الماضية، خاصة في مواجهة الإرهاب والتطرف، وهي المعركة التي استمرت لسنوات وقدمت خلالها مصر تضحيات كبيرة.
تطوير منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل
وفي سياق حديثه، أشار الرئيس إلى التحول الذي شهدته منظومة السجون في مصر، حيث تم تطويرها لتصبح مراكز إصلاح وتأهيل حديثة تهدف إلى إعادة تأهيل النزلاء ودمجهم في المجتمع بعد انتهاء فترة العقوبة. وأوضح أن الدولة انتقلت من وجود عشرات السجون التقليدية إلى إنشاء سبعة مراكز إصلاح وتأهيل متطورة وفق أحدث المعايير.
وأكد أن هذه المراكز لا تركز فقط على تنفيذ العقوبات، بل تسعى أيضاً إلى تقديم برامج تعليمية وتدريبية تساعد النزلاء على اكتساب مهارات جديدة تمكنهم من بناء حياة أفضل بعد الإفراج عنهم.
أكاديمية الشرطة وتأهيل جيل جديد من القيادات الأمنية
كما أكد الرئيس أهمية الدور الذي تقوم به أكاديمية الشرطة في إعداد كوادر أمنية قادرة على مواجهة التحديات المختلفة، مشيراً إلى أن التطوير داخل وزارة الداخلية لم يقتصر على تحديث البنية التحتية والمنشآت، بل شمل أيضاً الاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج تدريبية وتعليمية متقدمة.
وأشار إلى أن طلبة الأكاديمية يمثلون مستقبل المؤسسة الأمنية في مصر، داعياً إياهم إلى الالتزام بالقيم المهنية والعمل بإخلاص للحفاظ على أمن الوطن واستقراره.
التحديات الإقليمية والاقتصادية
وتطرق الرئيس كذلك إلى الأوضاع الإقليمية الراهنة، مؤكداً أن المنطقة تمر بظروف معقدة تتطلب قدراً كبيراً من الحكمة في التعامل معها. وأعرب عن أمله في أن تنتهي الأزمات والصراعات الحالية في أقرب وقت ممكن، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن مصر تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تجاوز العديد من الأزمات الاقتصادية العالمية بفضل صمود مؤسسات الدولة وتكاتف الشعب المصري.
دعوة للوحدة وحسن معاملة المواطنين
وفي ختام كلمته، شدد الرئيس على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والعمل بروح المسؤولية لمواجهة التحديات المستقبلية. كما أكد ضرورة استمرار أجهزة الشرطة في التعامل الإيجابي مع المواطنين، بما يعزز الثقة المتبادلة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
واختتم الرئيس زيارته لأكاديمية الشرطة بأداء صلاتي العشاء والتراويح مع كبار المسؤولين وعدد من طلبة كلية الشرطة، مؤكداً أن أمن مصر واستقرارها مسؤولية مشتركة بين جميع أبنائها.