ارتفاع جديد في أسعار أسطوانات البوتاجاز والوقود في مصر.. تفاصيل الزيادات
مع بداية صباح الثلاثاء، استيقظ المصريون على موجة جديدة من التغييرات في أسعار الطاقة، بعدما أعلنت الجهات المختصة تعديل أسعار الوقود والغاز المنزلي. القرار جاء في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي اضطرابات متلاحقة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية، ليطرح تساؤلات واسعة بين المواطنين حول تكلفة أسطوانة البوتاجاز وبقية المنتجات البترولية خلال الفترة المقبلة.
زيادة أسعار أسطوانات البوتاجاز رسميًا
شهدت أسعار أسطوانات البوتاجاز في مصر ارتفاعًا ملحوظًا تزامنًا مع قرار تعديل أسعار الوقود. وأوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية أن سعر الأسطوانة المنزلية سعة 12.5 كيلوجرامًا ارتفع من 225 جنيهًا إلى 275 جنيهًا، بزيادة قدرها 50 جنيهًا.
كما شمل القرار أسطوانات البوتاجاز المخصصة للأغراض التجارية، حيث ارتفع سعر الأسطوانة سعة 25 كيلوجرامًا من 450 جنيهًا إلى 550 جنيهًا. ويأتي هذا التعديل ضمن حزمة قرارات تستهدف إعادة ضبط أسعار المنتجات البترولية بما يتماشى مع التغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وقد أثار هذا القرار اهتمام شريحة كبيرة من المواطنين، خاصة مع اعتماد العديد من الأسر المصرية على أسطوانات البوتاجاز في الاستخدامات اليومية داخل المنازل، ما يجعل أي زيادة في سعرها محل متابعة واسعة من قبل الرأي العام.
لجنة التسعير التلقائي ترفع أسعار الوقود
بالتزامن مع تعديل أسعار أسطوانات الغاز، أعلنت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية قرارًا برفع أسعار البنزين والسولار، وذلك اعتبارًا من الساعة الثالثة صباح الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026.
ووفقًا للقرار الجديد، ارتفع سعر بنزين 95 من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا للتر، بينما زاد سعر بنزين 92 من 19.25 جنيه إلى 22.25 جنيه للتر. كما ارتفع سعر بنزين 80 من 17.75 جنيه إلى 20.75 جنيه للتر.
أما السولار، الذي يعد أحد أهم مصادر الطاقة المستخدمة في وسائل النقل والقطاعات الإنتاجية، فقد ارتفع سعره من 17.5 جنيه إلى 20.5 جنيه للتر.
ويأتي هذا القرار في إطار مراجعات دورية تقوم بها لجنة التسعير التلقائي، والتي تهدف إلى مواءمة الأسعار المحلية مع المتغيرات في سوق الطاقة العالمي، إضافة إلى حسابات تكلفة الإنتاج والنقل والتكرير.
زيادة سعر غاز تموين السيارات
لم تقتصر الزيادات على البنزين والسولار وأسطوانات الغاز، بل امتدت أيضًا إلى غاز تموين السيارات المستخدم كوقود بديل. فقد تقرر رفع سعر المتر المكعب من الغاز المستخدم في تموين السيارات من 10 جنيهات إلى 13 جنيهًا.
وتشهد مصر خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في استخدام الغاز الطبيعي كوقود للسيارات، ضمن خطة حكومية تستهدف تقليل الاعتماد على البنزين والسولار وخفض الانبعاثات. إلا أن تعديل السعر الجديد قد يدفع بعض السائقين إلى إعادة حساب تكلفة التشغيل اليومية.
وفي الوقت نفسه، تؤكد الجهات الرسمية أن هذه القرارات تأتي ضمن ظروف استثنائية مرتبطة بتقلبات أسواق الطاقة عالميًا، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسعار النفط ومشتقاته في مختلف أنحاء العالم.
وتتابع الحكومة المصرية عن كثب تطورات سوق الطاقة العالمي، مع التأكيد على أن آلية التسعير التلقائي تعتمد على مراجعة الأسعار بشكل دوري وفق معايير محددة، بما يضمن تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والحفاظ على استقرار السوق المحلي.