< «أكثر من إسرائيل».. لماذا تركز إيران هجماتها الصاروخية على الإمارات؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«أكثر من إسرائيل».. لماذا تركز إيران هجماتها الصاروخية على الإمارات؟

هجوم إيراني في دبي
هجوم إيراني في دبي في الأول من مارس 2026 - وكالة فرانس برس

تواصل إيران هجماتها على عدد من الدول الخليجية، وذلك منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب بعد الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران وما ترتب على ذلك من تداعيات خطيرة وبدأ طهران شن هجمات ضد القواعد والأصول الأمريكية في المنطقة. 

إطلاق أكثر من 1700 صاروخ إيراني على الإمارات

وخلال التصعيد المستمر حالياً، تعد دولة الإمارات العربية المتحدة لها النصيب الأكبر من الاعتداءات الإيرانية، في مشهد وصفته شبكة CNN الأمريكية بأنها تلقت ضربات أكثر من إسرائيل نفسها التى تواصل شن ضربات ضد الجمهورية الإسلامية، وأي كانت التقديرات أودقة الوصف الذي أشارت إليه الشبكة الإخبارية الأمريكية حول حجم الضربات التى شنتها طهران ضد الدولة العبرية، إلا أنه حديثنا هنا تعرض الإمارات كـ "دولة عربية" لهذا القدر الضخم من الهجمات وهي ليست شريكة في هذه الحرب. 

هجوم إيراني في دبي في الأول من مارس 2026 - وكالة فرانس برس

ووفق وزارة الدفاع الإماراتية، فقد تم إطلاق أكثر من 1700 صاروخ وطائرة مسيرة باتجاه الإمارات منذ بدء الحرب، وتم إسقاط أكثر من 90% منها بواسطة طائرات اعتراضية وطائرات مقاتلة ومروحيات.

ويوم الأحد، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه يستخدم 60% من قوته النارية ضد ما وصفه بـ"القواعد" الأمريكية و"المصالح الاستراتيجية" في الدول العربية المجاورة، بينما تم توجيه الباقي نحو إسرائيل.

وتُعدّ الإمارات من أكبر الشركاء التجاريين لإيران، إذ تحتل المرتبة الثانية بعد الصين. وقد شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نمواً ملحوظاً رغم تشديد الولايات المتحدة للعقوبات المفروضة على النظام الإيراني. وبلغ حجم التبادل التجاري الثنائي 28 مليار دولار أمريكي في عام 2024، وفقاً لمنظمة التجارة العالمية.

أسباب تركيز الهجمات الإيرانية على الإمارات

وتبرر إيران هجماتها على الإمارات، كون هناك تحالف استراتيجي يمتد لعقود بين أبوظبي وواشنطن، حيث ضخت عشرات المليارات من الدولارات في الطائرات المقاتلة الأمريكية والمروحيات وأنظمة الدفاع الجوي، والتي تشارك الآن بنشاط في حماية الإماراتيين والوافدين من الهجمات الإيرانية.

كما أن شن إيران هجمات ضد الإمارات فهي لاتستهدف شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة فحسب، بل أن الإمارات تستضيف ملايين المغتربين وتُعد مركزاً رئيسياً في الطيران والتجارة العالمية.

إلى جانب القرب الجغرافي بين البلدين، حيث يفصل بين إيران والإمارات العربية المتحدة حوالي 100 كيلومتر فقط من المياه؛ ولا تستغرق الصواريخ والطائرات المسيرة وقتاً طويلاً للوصول إلى الشواطئ الإماراتية.

ورغم حظر الإمارات استخدام قواعدها العسكرية أو مجالها الجوي في حال وقوع هجوم على إيران. إلا أن هذا الموقف لم يسهم في حماية الإمارات من الهجمات الإيرانية.