قبل الحادث المأساوي.. زوج المتهمة بقتل "عروس بورسعيد" يكشف أسرار الخلاف على شقة الزوجية
قبل أيام من الحادثة المأساوية التي أودت بحياة فاطمة ياسر خليل إبراهيم، عُرفت إعلاميًا بـ"عروس بورسعيد"، كان الخلاف قد بدأ على شقة الزوجية.
عماد الشناوي، زوج المتهمة دعاء ناصر محمود مهران، كشف لمحققين النيابة تفاصيل الواقعة بأسلوب هادئ، وقال إن الخلاف كان حول الشقة التي كان من المقرر أن يسكنها شقيقه محمود بعد الزواج، حيث حاول عماد ترتيب الأمور بين الجميع، لكن زوجته أبدت اعتراضها، وهو أكد لها أن القرار له وحده.
وفي يوم الحادث، حضرت فاطمة برفقة والدتها وخطيبها محمود، وتناولوا الإفطار معًا ثم شاهدوا التلفاز، قبل أن يخرج محمود معها لشراء السحور ويعودوا لتناوله داخل المنزل. بعد ذلك، غادر عماد للعمل في الأرض الزراعية مع شقيقه وأحد العمال، وعند عودتهم ظهرت الصدمة: فاطمة متوفاة في الشقة المخصصة لشقيقه، وتبين أنها فارقت الحياة نتيجة أزمة قلبية.
عماد أكد أنه لم يكن حاضرًا وقت الوفاة، وأنه لا يعلم السبب الحقيقي وراء الحادث، مضيفًا: «أنا معرفش هي ماتت إزاي». وأوضح أن علاقته بزوجته طبيعية، وأنه لا يعرف سبب صعودها للشقة أو ما إذا كانت هناك متعلقات لها هناك.
وقال لمحققي النيابة: «أنا ساعتها قالوا إنها ميتة بأزمة قلبية، وده كل اللي أعرفه».
الجلسة الأولى لمحاكمة دعاء ناصر مقرر لها يوم 30 مارس الجاري أمام محكمة جنايات بورسعيد، وسط ترقب الرأي العام لمعرفة تفاصيل هذه المأساة التي هزت المحافظة.
أسرار الطابق العلوي.. قصة الاعترافات الصادمة لدعاء مهران في مقتل "عروس بورسعيد"
في صباح يوم 22 فبراير 2026، داخل منزل أسرة خطيبها بمنطقة جمعية الكاب في حي الجنوب ببورسعيد، بدأت مأساة "عروس بورسعيد" فاطمة ياسر خليل إبراهيم.
دعاء ناصر محمود مهران، 32 عامًا، ربة منزل ومتهمة بقتل العروس، كانت حاضرة في المنزل كما روت للتحقيقات: بين أفراد العائلة وخطيب الضحية ووالدتها. كل شيء بدا طبيعيًا، الإفطار معًا، الحديث ومشاهدة التلفاز، ثم خرج خطيب فاطمة معها لشراء السحور وعادا لتناول الطعام مع الأسرة.
لكن خلف الابتسامات، كانت الخلافات تتصاعد. فقد اعترضت دعاء على تقسيم الشقة التي كانت تقيم فيها مع زوجها عماد، وقالت إنها ترفض أن يتم تقسيم شقتها لصالح شقيق زوجها، وأكدت في أقوالها أنها شعرت بأن العائلة والضحية لا تحبانها.
في صباح اليوم التالي، كانت الأمور عادية، حتى صعدت فاطمة إلى الشقة في الطابق العلوي لتصفف شعرها أمام المرآة، طلبت دعاء منها مشطًا أزرق، وحين انتهت الواقعة، نشبت مشادة كلامية تحولت إلى دفع عنيف.
دفعتها دعاء بقوة فسقطت على الأرض ووجهها إلى الأسفل، وأصرت الطرحة على رقبتها، لتصدر فاطمة صوت الحشرجة مرتين قبل أن تتوقف عن الحركة. حاولت دعاء بعدها فك الطرحة ووضع الهاتف والمرآة في يديها، خوفًا من اكتشاف ما حدث، ثم عادت إلى شقتها.
وعندما بحث خطيبها عنها، وجدها فاقدة الوعي، وصرخ طالبًا النجدة، فصعدت الأسرة بأكملها، وحُدّدت ملاءة لتغطية الجثمان. لم تحاول دعاء إسعافها أو نقلها للمستشفى، مؤكدة أنها كانت خائفة من اتهامها بالقتل، وقالت: «لم أكن أقصد قتلها، وأنا نادمة على ما حدث».
طلب دفاعها إخلاء سبيلها بضمان مناسب، مؤكدين أن لها محل إقامة ثابت، وأن القصد الجنائي للقتل غير موجود، كما طالبوا بعرضها على الطب الشرعي واستشاري نفسي لتحديد حالتها العقلية وقت الواقعة.
التحقيقات استمرت، وقررت النيابة الانتقال إلى موقع الحادث برفقة المتهمة والمصور الجنائي لإجراء المعاينة التصويرية، لتوثيق كل تفاصيل مأساة الطابق العلوي التي هزت بورسعيد.