لاريجاني ينشر رسالة غامضة على إكس بعد إعلان إسرائيل اغتياله.. ما القصة؟
بعد إعلان إسرائيل باغتيال علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، نشر حساب لاريجاني عبر منصة إكس رسالة تعزية لبحارة إيرانيين قتلوا في الغارة الأمريكية على سفينة أيريس دينا في 4 مارس.
رسالة من لاريجاني بعد إعلان اغتياله
وجاء في الرسالة المكتوبة بخط يده باللغة الفارسية: "إن استشهاد أفراد البحرية الشجعان التابعين لجيش الجمهورية الإسلامية في دنا هو جزء من تضحيات الأمة الفاضلة التي برزت في هذا الزمن من الكفاح ضد الظالمين الدوليين".
وأضاف:" ستبقى ذكراهم خالدة في قلوب الشعب الإيراني، وستعزز هذه الاستشهادات أسس جيش الجمهورية الإسلامية لسنوات قادمة ضمن هيكل القوات المسلحة".

ماذا وراء الرسالة..؟
تأتي الرسالة بالتزامن مع إعلان إسرائيل اغتياله في غارة شنته استهدفت عمق الجمهورية الإسلامية، فيما لم يصدر بيان أو تعليق رسمي من جانب طهران ينفي أو يؤكد صحة الرواية العبرية، غير أن عقب الإعلان شنت طهران موجة جديدة من الهجمات الصاروخية ضد إسرائيل.
توقيت نشر لاريجاني الرسالة وتقديم التعازي الآن بعد مرور نحو أسبوعين من الحادث الذي أودى بحياة العديد من البحارة الإيرانية، يثير تساؤلات حول الهدف من هذه الرسالة ولماذا نشرت الآن؟ وهل هي محاولة من جانب طهران لضبط النفس وترتيب بيت النظام خاصة بعد تعرضه لسلسلة من عمليات الاغتيالات طالت كبار النظام من المرشد الإيراني علي خامنئي إلى قيادات عسكرية إلى إعلان إسرائيل اليوم باغتيال رضا غلام سليمان قائد قوات الباسيج.
كما أن اغتيال لاريجاني يمثل ضربة للنظام الإيراني، حيث يعد لاريجاني الحاكم الفعلى في إيران بعد اغتيال خامنئي رغم ترشيح نجله مجتبي خامنئي لتولى المنصب.
وكان آخر ظهورله يوم الجمعة الماضية، والذي صادف "يوم القدس" في إيران، وخرج لاريجاني وشارك في مسيرة بطهران برفقة الرئيس مسعود بزشكيان ومسؤولين كبار آخرين، في محاولة منه لإيصال رسالة إلى الشعب الإيراني مفادها أن النظام مستقر ويسيطر على الوضع رغم الغارات الجوية. وقال لاريجاني خلال المسيرة آنذاك: "ترامب لا يدرك شجاعة الشعب الإيراني وقوته، ولا يدرك عزمه. كلما زاد ضغط الولايات المتحدة علينا، ازدادت إرادتنا قوة. إن هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على مسيرات يوم القدس تُظهر يأسهم وعجزهم".