عاجل
الثلاثاء 17 مارس 2026 الموافق 28 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

اغتيال علي لاريجاني.. لماذا صنفت إسرائيل مقتله ضربة قاسمة لإيران؟

علي لاريجاني
علي لاريجاني

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مقتل علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فيما لم تؤكد أو تنفي طهران من جهتها ما أعلن عنه مؤخراً في الإعلام العبري، وسط مواصلة الحرب بين المعسكر الأمريكي الإسرائيلي والمعسكر الإيراني للأسبوع الثالث على التوالي. 

اغتيال الحاكم الفعلى في إيران

ويعد اغتيال لاريجاني، ضربة للنظام الإيراني بحسب ما نشر في صحيفة "يديعوت إحرنوت"، التى وصفته بأنه الحاكم الفعلى في طهران بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير الماضي.

علي لاريجاني خلال الصلاة في طهران عام 2015

وأشارت الصحيفة العبرية إلى الدور الحيوي و"المصيري" الذي كان يلعبه لاريجاني في عملية الإعلان عن المرشد الإيراني الجديد، لافتة إلى أنه كان مسؤولًا عن تأخير إعلان مجتبى خامنئي خليفةً لوالده ، مما يدل على نطاق صلاحياته الواسعة. 

وبحسب الصحيفة فإن هذه العملية تهدف إسرائيل من خلالها في ترك إيران بدون قيادة فعّالة، وبدون بديل لمجتبى، انطلاقًا من فهمها أن نجل المرشد الراحل ضعيف ولم يتولَّ زمام الأمور بعد، وأن لاريجاني كان يُمثّل ثقلًا موازنًا له.

لاريجاني ظل خامنئي

ويُعتقد أن لاريجاني، الذي كان الذراع الأيمن للمرشد الأعلى الراحل، قد تولى زمام الأمور في البلاد من جانبه في أوائل يناير، عندما اندلعت الاحتجاجات. ووفقًا للتقارير، فقد صرّح مؤخرًا لأعضاء مجلس الخبراء الذي انتخب المرشد الأعلى بأنه يعتقد أن إيران بحاجة إلى قائد معتدل وموحد، وأن مجتبى سيكون شخصية حزبية. وانضم الرئيس مسعود بزشكيان، العضو في المعسكر الإصلاحي، وعدد من كبار المسؤولين ورجال الدين إلى معارضة انتخاب مجتبى. وهكذا، تمكن لاريجاني من تأجيل إعلان المرشد الأعلى.

وكان آخر ظهورله يوم الجمعة الماضية، والذي صادف "يوم القدس" في إيران، خرج لاريجاني وشارك في مسيرة بطهران برفقة الرئيس مسعود بزشكيان ومسؤولين كبار آخرين، في محاولة منه لإيصال رسالة إلى الشعب الإيراني مفادها أن النظام مستقر ويسيطر على الوضع رغم الغارات الجوية. وقال لاريجاني خلال المسيرة: "ترامب لا يدرك شجاعة الشعب الإيراني وقوته، ولا يدرك عزمه. كلما زاد ضغط الولايات المتحدة علينا، ازدادت إرادتنا قوة. إن هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على مسيرات يوم القدس تُظهر يأسهم وعجزهم".

قبل أيام، اقتبس لاريجاني بيتاً شعرياً على الإنترنت، بعد الإعلان عن إدراج اسمه على قائمة المطلوبين لدى الولايات المتحدة قائلاً: "أرى الموت سعادة، والحياة مع الظالمين بؤساً".

بحسب صحيفة نيويورك تايمز، قبل اندلاع الحرب، أمر خامنئي لاريجاني وعددًا قليلاً من معاونيه السياسيين والعسكريين بضمان بقاء الجمهورية الإسلامية ليس فقط من القصف الأمريكي والإسرائيلي، ولكن أيضًا من القضاء على القيادة العليا بأكملها - بما في ذلك خامنئي نفسه.

كما كان لاريجاني مسؤولاً قبل الحرب عن التنسيق مع العديد من حلفاء إيران، بما في ذلك روسيا، فضلاً عن التنسيق مع دول في المنطقة مثل قطر وعُمان. إضافة إلى ذلك، أشرف على المفاوضات النووية مع واشنطن، وفي الوقت نفسه وضع خططاً لإدارة شؤون البلاد خلال حرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

تابع موقع تحيا مصر علي