«كواليس اغتيال علي لاريجاني».. كيف تم استهداف الحاكم الفعلى في إيران؟
كشفت صحيفة Jerusalem Post العبرية، عن كواليس اغتيال علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للنظام الإيراني، والذي تصفه الدولة العبرية بأنه الحاكم الفعلي لإيران نظراً لدوره الحيوي في صياغة الساسة الإيرانية خاصة في يتعلق بالملفات الأمنية والتفاوضية كما أنه كان مقرب من المرشد الإيراني على خامنئي الذي تم اغتياله في 28 فبراير الماضي.
لاريجاني.. خبير في التخفي
وذكرت الصحيفة العبرية، نقلاً عن مصادر أمنية أن لاريجاني كان الهدف الأول لإسرائيل بعد اغتيال آية الله علي خامنئي في الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة الشهر الماضي.
ووفق مصادر أمنية رفيعة المستوى، فقد تم ضخ موارد استخباراتية وعملياتية ضخمة لتحديد مكانه، مشيرة إلى أنه لم يكن من السهل العثور على لاريجاني، كونه كان خبير في التخفي، وقد اتخذ عدداً من الاحتياطات لتأخير تحديد موقعه من قبل إسرائيل.

كان ينتقل باستمرار إلى مواقع سرية
ووفق مصادر أمنية، أولاً، كان ينتقل باستمرار إلى مواقع سرية مختلفة طوال الأسبوعين الماضيين، مشيرة إلى أن:" مدى الاحتياطات التي اتخذها لاريجاني للبقاء بعيداً عن مرمى نيران إسرائيل لمدة أسبوعين يظهر أيضاً مدى شعور القيادة الإيرانية العليا بأنها مُطاردة بشدة"
وذكرت الصحيفة العبرية، أن القرار السريع الذي اتخذه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير والمستوى السياسي، جعلت عملية اغتيال لاريجاني ممكنة.
وذكرت مصادر دفاعية أن ربط المعلومات الاستخباراتية بصناع القرار الكبار الذين أصدروا بعد ذلك أوامر سريعة بإرسال طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو في مهمة جديدة بالغة الأهمية على بعد 1600 كيلومتر مهد الطريق للنجاح العملياتي.
وأفادت الصحيفة نقلاً عن مصادر إن عملية الاغتيال قد تساعد الولايات المتحدة أيضاً في وضعها الاستراتيجي الحالي لتحقيق أهداف حربية مختلفة.
يأتي ذلك فيما علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عملية قتل لاريجاني والذي لم يصدر بيان رسمي حتى الآن من جانب إيران للرد على الرواية الإسرائيلية، وقال نتنياهو في بيان متلفز: "لقد قضينا هذا الصباح على علي لاريجاني، زعيم الحرس الثوري، وهي عصابة المجرمين التي تدير إيران فعلياً".
وأضاف أن الإطاحة بالسلطات "لن تحدث دفعة واحدة، ولن تحدث بسهولة. ولكن إذا ثابرنا على ذلك، فسوف نمنحهم فرصة لتحديد مصيرهم بأنفسهم".