دييجو جارسيا.. إيران تستهدف قاعدة أمريكية بصاروخين في ضربة نادرة بعيدة المدى
من قلب المحيط الهندي، واجهت قاعدة " دييجو جارسيا " تهديداً باليستياً إيرانياً غير مسبوق، كشف عن مديات صاروخية تجاوزت التقديرات الاستخباراتية. وبينما اعترضت الدفاعات الأمريكية الهجوم، رسمت هذه الضربة النادرة خريطة جديدة للصراع، ممتدةً لآلاف الكيلومترات بعيداً عن حدود الشرق الأوسط.
جاء ذلك حسبما أفادت وسائل إعلام إيرانية وأمريكية السبت، بالتزامن مع دخول المواجهة العسكرية بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أسبوعها الرابع على التوالي.
وذكرت وكالة أنباء "مهر" شبه الرسمية في إيران، أن "استهداف جزيرة دييجو جارسيا العسكرية، التي تبعد أكثر من 4 آلاف كيلومتر عن إيران، يُعد خطوة لافتة من جانب إيران في إطار تهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها خارج حدود غرب آسيا".
بدورها نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن إيران أطلقت صاروخين باليستيين متوسطي المدى على قاعدة دييجو جارسيا، دون أن يصب أي من الصاروخين القاعدة.
وقال مسؤولان إن "أحد الصاروخين سقط أثناء الطيران"، وأن سفينة حربية أمريكية أطلقت صاروخ اعتراض من نوع SM-3 على الصاروخ الآخر.
ولفتت الصحيفة إلى أن استهداف إيران لقاعدة دييجو جارسيا، التي تبعد نحو 4 آلاف كيلو متر عن إيران، يشير إلى أن صواريخها تمتلك مدى أكبر مما اعترفت به طهران سابقاً.
ضوء أخضر بريطاني
والجمعة، اتهم وزير الخارجية الإيراني عراقجي، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتعريض حياة البريطانيين للخطر، عبر "سماحه باستخدام القواعد البريطانية لشنّ هجمات ضد إيران".
ومنحت الحكومة البريطانية الولايات المتحدة الإذن باستخدام قواعدها العسكرية لشنّ غارات جوية على مواقع صواريخ إيرانية، متذرعة بالهجمات التي استهدفت سفنا في مضيق هرمز.
والشهر الماضي، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن إيران وضعت حداً لمدى صواريخها إلى 2000 كيلومتر.
وذكر مشروع "إيران ووتش"، التابع لمشروع ويسكونسن للرقابة على التسلح النووي، أن إيران تمتلك صواريخ عملياتية قادرة على الوصول إلى 4 آلاف كيلومتر.
فيما قدّر مركز "ألما" الإسرائيلي للأبحاث أن أقصى مدى للصواريخ الإيرانية يبلغ نحو 3 آلاف كيلومتر، لكنه أشار إلى وجود تقارير تفيد بتطوير أسلحة بمدى أطول، بحسب ما أوردت "وول ستريت جورنال".
وتقع جزيرة دييجو جارسيا في وسط المحيط الهندي، وقاعدتها الاستراتيجية تستضيف أصولاً عسكرية أميركية، بما في ذلك قاذفات وطائرات، وغواصات نووية، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة.